اشادت دولة فلسطين بالمواقف السياسية التي تضمنها اعلان قمة مجموعة بريكس الاخيرة، معتبرة ان هذه الخطوة تمثل دعما محوريا لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية بالمنطقة.
وكشفت وزارة الخارجية الفلسطينية عن تقديرها الكبير لما تضمنه البيان الختامي من تاكيدات قوية حول ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي، معربة عن ترحيبها بالالتزام الدولي الصريح الذي ابدته دول المجموعة تجاه حل الدولتين.
واوضحت الوزارة ان هذا الدعم يشمل ايضا المطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة، اضافة الى حماية المقدسات في القدس وضمان وصول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة دون اي معوقات تذكر.
مواقف بريكس وتداعياتها السياسية
وبين البيان الختامي للقمة رفض دول بريكس القاطع لاي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسريا من اراضيهم، مشددا على اهمية حماية وكالة الاونروا ودعم ولايتها القانونية لضمان استمرار خدماتها الحيوية للاجئين في كافة مناطق تواجدهم.
واكدت القمة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته السياسية والقانونية، داعية الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لانهاء الانتهاكات المستمرة ووقف جميع اشكال الاستيطان والضم التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط.
واضافت دول المجموعة في توصياتها اهمية ممارسة اقصى درجات ضبط النفس، مبينة ان استمرار العنف في الاراضي الفلسطينية يثير قلقا عميقا ويتطلب تحركا عاجلا يضمن حماية المدنيين وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الوطنية.
تحولات بريكس وتوسعها العالمي
واظهرت هذه القمة الدور المتنامي لمجموعة بريكس كقوة اقتصادية وسياسية عالمية، حيث تحولت منذ تاسيسها الى تكتل يضم العديد من الدول الفاعلة، ما يعزز تاثيرها في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بالعدالة والقضايا الانسانية.
واشارت التقارير الى ان المجموعة التي بدات كمنتدى محدود اصبحت اليوم تمثل نحو نصف سكان العالم، وتستحوذ على نسبة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي، مما يجعل لمواقفها السياسية وزنا كبيرا في المحافل الدولية الكبرى.
واختتمت المصادر بان هذا الزخم الدولي تجاه القضية الفلسطينية يعكس تغيرا في موازين القوى، حيث تسعى الدول الاعضاء الى تعزيز التعددية القطبية ودعم الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها بعيدا عن ضغوط الاحتلال.
