شهد مؤتمر مطوري منصة روبلوكس في مدينة سان خوسيه حالة من الارتباك المفاجئ بعدما صعد يوتيوبر شاب الى خشبة المسرح اثناء كلمة ديفيد بازوكي الرئيس التنفيذي للشركة ليعلن عن اعتراضه بشكل علني ومباشر.
واقتحم الشاب الذي يرتدي قميصا يحمل عبارة الاطفال يستحقون الافضل المنصة وسط ذهول الحضور والمشاركين قبل ان تتدخل عناصر الامن بشكل فوري وتطرحه ارضا وتخرجه من قاعة المؤتمر بعد هتافات عالية اطلقها.
وحاول ديفيد بازوكي احتواء الموقف ببعض الدعابة امام الجمهور مبينا ان الحماس قد يسيطر على البعض في مثل هذه الفعاليات الكبرى بينما واصل استكمال كلمته الافتتاحية بشكل طبيعي بعد السيطرة على الوضع.
دوافع الاحتجاج على منصة روبلوكس
واوضح اليوتيوبر الشاب البالغ من العمر سبعة عشر عاما ان خطوته جاءت بهدف ايصال صوت الاطفال المتضررين من سياسات المنصة مؤكدا ان الكثير من المستخدمين الصغار يواجهون مشاكل تقنية واخلاقية دون وجود منبر حقيقي.
واضاف ان الشركة تركز اهتمامها على ارضاء المستثمرين وتطوير ادوات الذكاء الاصطناعي وتجاهل مطالب الامان التي يحتاجها الاطفال لحمايتهم من المخاطر التي تعطل حياتهم وتؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي داخل بيئة اللعب التفاعلية.
وشدد على ان تصرفه لم يكن طلبا للشهرة بل كان صرخة نيابة عن اصدقاء طفولته واطفال اخرين لا يملكون القدرة على التعبير عن معاناتهم المستمرة مع التحديات التي تفرضها طبيعة المنصة المفتوحة حاليا.
جدل واسع حول سلامة الاطفال
وبين ان منصة روبلوكس تواجه انتقادات حادة في دول عديدة ادت الى حظرها بسبب المخاوف المتزايدة على سلامة المراهقين والاطفال حيث تتسم اللعبة بطابع تفاعلي مفتوح يثير قلق العائلات بشكل دائم ومستمر.
واكدت بيانات الشركة خلال المؤتمر ان قاعدة المستخدمين اليوميين في نمو متزايد حيث وصلت الى اكثر من مئة وثلاثة وعشرين مليون مستخدم مما يجعل المطالبة بتوفير بيئة امنة امرا ملحا وعاجلا للجميع.
وكشفت الاحداث الاخيرة ان الفجوة بين تطلعات المطورين وحقوق الاطفال لا تزال واسعة مما يضع ادارة روبلوكس امام تحديات قانونية واجتماعية صعبة تتطلب استجابة حقيقية بعيدا عن الاكتفاء بوعود التطوير التقني السطحي.
