بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ولي عهد ابو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في اعقاب اختتام اعمال قمة مجموعة بريكس المنعقدة في نيودلهي.
واكد الجانبان خلال اللقاء اهمية البناء على المخرجات السياسية والاقتصادية التي توصلت اليها القمة الاخيرة، مع ضرورة العمل المشترك لتحويل تلك النتائج الى مبادرات عملية تخدم المصالح المشتركة وتدعم الاستقرار الاقليمي.
وبين الطرفان ان التنسيق المستمر بين موسكو وابوظبي يعكس عمق العلاقات الثنائية، مشيرين الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتنفيذ مشاريع مشتركة تعود بالنفع على شعوب الدول الاعضاء في المجموعة الدولية.
افاق التعاون الاستراتيجي بين روسيا والامارات
واوضح بوتين خلال المباحثات ان الامارات تعد واحدة من اقرب الشركاء لروسيا في الشرق الاوسط، مشددا على ان التعاون في ملفات الامن والسياسة يمثل ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة في ظل التحديات الحالية.
واضاف ان القمة التي شارك فيها قادة دول بريكس قد وضعت خارطة طريق واضحة للتعاون الاقتصادي، معتبرا ان انضمام دول جديدة للمجموعة يفتح ابوابا واسعة لتطوير النظام المالي العالمي وتعزيز التبادل التجاري.
وكشفت النقاشات الثنائية عن توافق في الرؤى حول ضرورة ايجاد بدائل اقتصادية متوازنة، حيث يهدف الجانبان الى تفعيل اتفاقيات ملموسة تساهم في تقليل الاعتماد على النظم المالية التقليدية وتوسيع نطاق الشراكات التنموية.
مستقبل مجموعة بريكس والتحولات العالمية
وذكرت التقارير ان القمة ناقشت ايضا ملفات اقليمية ودولية حساسة، مؤكدة على رفض المجموعة للعقوبات الاحادية التي تتعارض مع القانون الدولي، مع الدعوة الدائمة لتعزيز الامن الجماعي وتطوير اليات العمل المشترك بين الدول.
واشار القادة الى ان طموح بريكس يتجاوز التنسيق السياسي ليصل الى بناء نظام عالمي جديد يقوم على العدالة وتكافؤ الفرص الاقتصادية، وهو ما تسعى اليه الدول الاعضاء من خلال تكثيف اللقاءات الثنائية المتواصلة.
واظهرت التوجهات الاخيرة ان المجموعة ماضية في تعزيز نفوذها العالمي، وسط ترحيب واسع من الدول الاعضاء بخطوات التقارب التي تهدف الى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة لجميع دول الجنوب العالمي في المرحلة المقبلة.
