اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بيع أرض في الأردن بـ628 ألف دينار بهوية مزورة.. كيف تمت الصفقة وما علاقة "الأحوال"؟

بيع أرض في الأردن بـ628 ألف دينار بهوية مزورة.. كيف تمت الصفقة وما علاقة "الأحوال"؟
هوية أحوال

 

حسمت محكمة التمييز قضية حقوقية تعود تفاصيلها الى بيع قطعة ارض بقيمة 628 الف دينار باستخدام هوية احوال مدنية مزورة، بعد ان طلبت شركة اعادة محاكمة سابقة وتحميل جهات رسمية مسؤولية الاضرار التي لحقت بها، الا ان المحكمة قررت رد الطعن وتاييد الاحكام السابقة.

وبحسب القرار الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تتعلق القضية بشركة تضامن تقدمت بطلب اعادة محاكمة على خلفية دعوى سابقة طالبت فيها بالتعويض عن اضرار مادية ومعنوية قالت انها لحقت بها بعد شرائها قطعة ارض بموجب عقد بيع، قبل ان يتبين لها لاحقا ان الشخص الذي اجرى عملية البيع كان منتحلا لشخصية المالك الحقيقي، واستخدم هوية احوال مدنية مزورة.

وكانت الشركة قد اشترت قطعة الارض بمبلغ 628 الف دينار، كما دفعت رسوما بقيمة 36,932 دينارا و400 فلس، بموجب معاملة بيع جرت لدى الجهات المختصة.

وبحسب وقائع الدعوى، تفاجأت الشركة بعد اتمام عملية الشراء بابلاغها من قبل مدير اراضي شمال عمان بان البائع كان شخصا منتحلا لشخصية المالك الحقيقي، واستخدم هوية احوال مدنية مزورة لتسجيل قطعة الارض ونقل ملكيتها.

كما تبين لاحقا ان الشخص ذاته حاول صرف شيك لدى بنك، الا ان الفرع الرئيسي رفض صرفه بعد ملاحظة عدم تطابق صورة حامل الشيك مع الصورة المثبتة على الهوية، قبل ان يتوجه الى فرع اخر للبنك ويتمكن من صرف قيمة الشيك باستخدام الهوية ذاتها.

هوية مزورة ومحاولة لتحميل جهات رسمية المسؤولية

كانت الشركة قد اقامت في وقت سابق دعوى للمطالبة بالتعويض، على اساس ان اصدار الهوية المزورة وتسجيل عقد البيع من شخص غير المالك الحقيقي، الى جانب صرف الشيك، شكل اخطاء واهمالا من الجهات المعنية.

وصدرت احكام جزائية في القضية بحق عدد من المتهمين، حيث ادانت محكمة جنايات شمال عمان المتهمين بجرائم الاحتيال والتزوير في هوية الاحوال المدنية، كما ادانت احدهم بجناية التزوير، وادانت اخرين بالتدخل بالتزوير.

وقضت المحكمة الجزائية بمعاقبة احد المدانين بالاشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، فيما حكمت على اثنين اخرين بالاشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنتين لكل واحد منهما.

وفي الدعوى الحقوقية التي اطلع عليها موقع “صوت عمان”، كانت محكمة بداية حقوق عمان قد قضت في مرحلة سابقة برد دعوى الشركة، قبل ان تعود الشركة وتقدم طلب اعادة محاكمة استنادا الى مشروحات جديدة صادرة عن دائرة الاحوال المدنية بتاريخ 7 نيسان 2025.

وقالت الشركة ان المشروحات الجديدة تضمنت معلومات تفيد بوجود قيد للمالك الحقيقي، وان بطاقة شخصية بالرقم المشار اليه في القضية كانت قد صدرت عن دائرة الاحوال المدنية بتاريخ 8 اذار 2012، وبنوع طلب بدل تالف، معتبرة ان هذه المشروحات تشكل بينة جديدة تختلف عما ورد في كتاب سابق للدائرة.

وكان الكتاب السابق الصادر عام 2021 قد افاد بان صورة البطاقة المحفوظة ضمن معاملة البيع هي بطاقة مزورة ولم تصدر عن دائرة الاحوال المدنية، بسبب وجود اختلافات ومغالطات في البيانات المدونة عليها مقارنة بالبيانات الحقيقية المحفوظة لدى الدائرة.

التمييز: الكتاب الجديد لا يثبت صدور الهوية المزورة

محكمة بداية حقوق عمان رفضت طلب اعادة المحاكمة موضوعا، وقررت تغريم الشركة الرسوم والمصاريف، الى جانب مبلغ 150 دينارا، وتضمينها 1000 دينار بدل اتعاب محاماة تدفع للخزينة.

وطعنت الشركة بالقرار امام محكمة استئناف عمان، التي ردت الاستئناف موضوعا وايدت الحكم، مع تضمينها الرسوم والمصاريف و500 دينار بدل اتعاب محاماة عن مرحلة الاستئناف.

وعند وصول القضية الى محكمة التمييز، دفعت الشركة بان المشروحات الجديدة الصادرة عن دائرة الاحوال المدنية تثبت ان الهوية التي استخدمت في تسجيل العقار صادرة عن الدائرة، وان الاختلافات الموجودة في بيانات الهوية تشكل تزويرا في البيانات المخزنة لديها، كما تمسكت بان عدم ثبوت مسؤولية موظفي الدائرة جزائيا لا يعني بالضرورة انتفاء المسؤولية المدنية عن الاهمال.

الا ان محكمة التمييز لم تجد في كتاب دائرة الاحوال المدنية الصادر بتاريخ 7 نيسان 2025 ما يشكل اقرارا بان البطاقة المزورة صدرت عنها.

وقالت المحكمة ان الكتاب تضمن بيانات حقيقية تتعلق بالمالك، والبطاقات التي سبق له الحصول عليها، ومن بينها بطاقة صادرة بتاريخ 8 اذار 2012 من احد مكاتب الاحوال المدنية، لكنه لم يقرر ان البطاقة المزورة المستخدمة في عملية البيع هي ذاتها البطاقة الصادرة عن الدائرة.

واكدت المحكمة ان كتاب دائرة الاحوال المدنية السابق الصادر عام 2021 كان قد اوضح بصورة جلية ان البطاقة المزورة المستخدمة في عملية البيع لم تصدر عن الدائرة، وان البيانات الواردة فيها تختلف عن البيانات الحقيقية المخزنة لديها، بما في ذلك مكان الولادة ورقم القيد والدائرة الانتخابية ورقم البطاقة.

كما اعتبرت المحكمة ان القول بان التزوير تم من خلال نظام الاحوال المدنية والتلاعب بالبيانات الالكترونية لا يعدو كونه ادعاء لم يثبت بحكم جزائي مكتسب الدرجة القطعية.

وبشأن المسؤولية المدنية، اشارت المحكمة الى ان الحكم الجزائي القطعي حدد مرتكبي جرائم التزوير والاحتيال، وان حجية الحكم الجزائي امام القضاء المدني تمتد الى وقوع الجريمة ونسبتها الى فاعلها ووصفها القانوني والوقائع الضرورية التي فصل فيها الحكم.

وبينت ان محكمة الاستئناف خلصت بصورة صحيحة الى ان مسؤولية واقعة التزوير والاحتيال ثبتت بحق المتهمين الذين ادانتهم المحكمة الجزائية، ولا يجوز قانونا اثبات عكس ما ورد في الحكم الجزائي القطعي في حدود حجيته.

كما وجدت محكمة التمييز، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان محكمة الاستئناف توصلت بصورة صحيحة الى ان بطاقة الاحوال المزورة المستخدمة في عملية البيع لم تصدر عن دائرة الاحوال المدنية، وان الاجراءات المتعلقة بنقل ملكية الارض تمت وفقا للاجراءات القانونية المطلوبة، الامر الذي ينفي ثبوت الاهمال او التقصير بحق الجهة الرسمية.

وردت المحكمة كذلك دفع الشركة المتعلق بعدم كفاية تسبيب حكم الاستئناف، معتبرة ان المحكمة عالجت اسباب الاستئناف بصورة مجتمعة لوجود نقاط مشتركة بينها، وجاء قرارها مشتملا على الاسباب والعلل الكافية.

وفيما يتعلق باتعاب المحاماة، اعتبرت محكمة التمييز ان الزام الشركة بها جاء متفقا مع القانون بعد خسارتها طلب اعادة المحاكمة.

وقررت محكمة التمييز، رد الطعن التمييزي موضوعا وتاييد الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق الى مصدرها.

قرار مصري جديد يضع طلبة التوجيهي الأردني أمام امتحان تكميلي بن شيلتون يصعق تيافو ويحجز مقعده في نهائي بطولة امريكا المفتوحة للتنس الشباب الأردني الواعي ودورهم في تعزيز جبهتهم الداخلية وتقويتها انتكاسة طبية تضرب ميخايلو مودريك وتثير قلق توتنهام بعد هجمات المسيرات.. تفاصيل توقف خط انابيب شرق غرب النفطي في السعودية صراع قضائي بين شركتين أردنية وأمريكية حول أموال النفط تعديلات مرتقبة على مكافآت الموظفين.. تحرك لإنهاء فجوة "قبل وبعد" يوسف النصيري يضع الاتحاد في صدارة الدوري السعودي بثنائية حاسمة مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026 الذهب يتراجع في الأردن.. انخفاض جديد بسعر الغرام اليوم السبت بيع أرض في الأردن بـ628 ألف دينار بهوية مزورة.. كيف تمت الصفقة وما علاقة "الأحوال"؟ تحرك قانوني دولي من جنيف لكسر حصانة الاحتلال في ملف الاسرى الفلسطينيين تحدي الحسم لمنتخب السلة في مواجهة ايران الحاسمة رجل لم يأكل 26 يوما.. راق أردني يروي قصة غريبة عن العين ويكشف ما حدث بعد الرقية 22 كغم لحم بلدي ورأسان وكنافة.. 704 دنانير لضيافة وزير وأمين عام (وثائق) نقل الدكتور مهند القضاة إلى مديرية الإنتاج والتجهيزات في وزارة التربية تشكيلات إدارية واسعة في وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية - أسماء ثقة الأردنيين بالنواب لا تتجاوز 27%.. والحكومة تتقدم الشيخ عبدالكريم الحويان حول ترؤس المرأة للجاهات: لكل مقام رجاله.. والجاهة لها أصولها العشائرية