شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا خطيرا تمثل في هجمات شنتها مجموعات من المستوطنين ترافقها قوات الاحتلال. أسفرت هذه العمليات عن وقوع إصابات عديدة بين المواطنين الفلسطينيين واعتقالات تعسفية واسعة.
وكشفت تقارير ميدانية أن المستوطنين استباحوا مقبرة باب الرحمة بالقدس المحتلة وأدوا طقوسا تلمودية استفزازية بمحاذاة قبور المسلمين. وأظهرت المشاهد استمرار الاعتداءات على مصادر المياه في التجمعات البدوية شرق المدينة المقدسة تحت حماية مشددة.
وبينت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن برصاص قوات الاحتلال في مدينة البيرة بعد إطلاق النار على مركبته. وأكدت التقارير تعرض مواطنين من قرية المغير لاعتداءات وحشية تسببت بكسور ورضوض بليغة.
انتهاكات واوامر اخلاء قسرية
واضافت المصادر أن المستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في بلدة بيتا جنوب نابلس وسرقوا ممتلكاتهم. وشدد تقرير لمنظمة البيدر على تعرض عائلة كاملة للاعتداء بالضرب المبرح داخل منزلهم في منطقة السهل بالبلدة.
واكدت السلطات المحلية أن الاحتلال أصدر أوامر عسكرية تقضي بإخلاء منزلين في بيتا خلال 72 ساعة. وبينت المعطيات الميدانية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة التضييق الممنهجة لتهجير السكان من أراضيهم وممتلكاتهم.
واوضحت التقارير أن مستوطنين رفعوا أعلام إسرائيل فوق منزل قيد الإنشاء في جنين بعد تلقي صاحبه إخطارا بالهدم. وأشار أعضاء مجالس قروية إلى أن عشرات المنازل المحيطة بالمستوطنات مهددة بالهدم والمصادرة.
حملات اعتقال وتدريبات عسكرية
وواصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة في الضفة الغربية حيث اعتقلت 6 فلسطينيين في مخيم العروب بالخليل. واضافت مصادر محلية أن القوات عاثت خرابا في المنازل خلال عمليات الاقتحام الواسعة التي طالت عدة بلدات.
وكشفت بيانات نادي الأسير أن حصيلة المعتقلين خلال الأسبوع الماضي تجاوزت 100 فلسطيني. وأظهرت التقارير أن عمليات الاعتقال رافقها تنكيل وحشي وتهديدات مباشرة للمعتقلين وعائلاتهم في ظل استمرار سياسة الإعدام الميداني.
واكدت مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال بدأ تدريبات مفاجئة في الضفة الغربية لاستعراض جاهزيته. وبينت أن هذه المناورات تأتي تزامنا مع الأعياد العبرية لتعزيز القيود العسكرية وتكثيف التواجد الأمني في كافة المناطق.
تصعيد استيطاني ممنهج
واظهرت البيانات الرسمية أن المستوطنين نفذوا أكثر من 600 اعتداء خلال الشهر الماضي. واضافت التقارير أن محافظة رام الله والبيرة تصدرت قائمة المناطق الأكثر استهدافا تليها نابلس والخليل في تصعيد استيطاني مقلق.
وحذر خبراء أمميون من أن إرهاب المستوطنين المدعوم رسميا يشكل خطرا وجوديا على التجمعات الفلسطينية. واكدوا أن هذه الممارسات تهدف بالدرجة الأولى إلى فرض أمر واقع جديد وتوسيع الرقعة الاستيطانية غير القانونية.
وبينت الإحصائيات وجود أكثر من 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية. واوضحت أن الاعتداءات اليومية أصبحت أداة ضغط لتهجير السكان قسريا من أراضيهم في ظل صمت دولي تجاه هذه الانتهاكات المستمرة.
