كشفت تقارير ميدانية اليوم عن تصاعد حدة التوترات في الضفة الغربية حيث نفذ جيش الاحتلال عمليات اقتحام واسعة شملت اعتقال خمسة فلسطينيين في قباطية بزعم التخطيط لعمليات ضد اهداف عسكرية اسرائيلية.
واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية اختتمت عملية عسكرية استمرت يومين في نابلس وقراها اسفرت عن اعتقال عشرة مطلوبين وتدمير اكثر من ثلاثين مخرطة بدعوى استخدامها في تصنيع وسائل قتالية داخل المخيمات الفلسطينية.
وبينت التقارير ان القوات انتشرت بكثافة في احياء نابلس وفرضت حظر تجوال مشدد مع اجراء تحقيقات ميدانية مع السكان ومصادرة مركبات خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية اليومية في ارجاء الضفة الغربية.
حصار مستمر وتضييق على العائلات الفلسطينية
واكدت مصادر محلية ان جيش الاحتلال يفرض حصارا مطبقا على ثلاث منازل في قرية قصرة جنوب نابلس منذ نحو شهر حيث منع وصول المساعدات الاساسية من غذاء ودواء للعائلات المحاصرة هناك.
واوضح رئيس بلدية قصرة ان الاحتلال يمنع المتضامنين والاهالي من الوصول الى منطقة راس العين المحاصرة مما يفاقم معاناة العائلات التي ترفض ترك منازلها رغم التهديدات والمضايقات المستمرة من قبل المستوطنين المسلحين.
واضاف ان الجيش حول المنطقة الى ثكنة عسكرية مغلقة واقام بوابات حديدية وحواجز اسمنتية لمنع الحركة موفرا بذلك غطاء كاملا للمستوطنين الذين يستهدفون الاراضي والممتلكات الفلسطينية في محاولة للسيطرة عليها بشكل قسري.
اعتداءات المستوطنين تتوسع في قرى الضفة
وكشفت مصادر فلسطينية ان مستوطنين اقتحموا برفقة اغنامهم منازل عائلة ابو عواد في بلدة ترمسعيا شمال رام الله مما ادى الى تدمير الممتلكات وتخريب المزروعات في اعتداء جديد يضاف لسلسلة الانتهاكات المتصاعدة.
واشار شهود عيان الى ان المستوطنين يعمدون الى ترهيب العائلات الفلسطينية في المناطق الريفية مستغلين الحماية العسكرية لتوسيع نفوذهم ومصادرة الاراضي الزراعية وتدمير سبل عيش المواطنين في ظل غياب اي رادع دولي.
واكد مراقبون ان هذه الاقتحامات والاعتقالات الممنهجة تعكس سياسة تصعيد شاملة تتبعها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية منذ اشهر تزامنا مع استمرار العمليات العسكرية في غزة وتفاقم الازمات الانسانية والمعيشية للسكان.
