شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اسفرت عن اعتقال 12 فلسطينيا وسط اجواء من التوتر الشديد واعتداءات طالت الاراضي الزراعية واشجار الزيتون المعمرة في عدة مناطق.
واضافت المصادر الميدانية ان عمليات الاعتقال تركزت في مدن الخليل وجنين ونابلس وبيت لحم حيث داهمت القوات منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها بشكل همجي قبل ان تقتاد عددا من الشبان الى جهات غير معلومة.
وبينت التقارير ان جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على شاب في البلدة القديمة بنابلس مما استدعى نقله الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد اصابته بجروح ورضوض نتيجة الممارسات العنيفة التي تعرض لها خلال الاقتحام.
تدمير الاراضي الزراعية
واكد شهود عيان ان جرافات الاحتلال اقدمت على اقتلاع عشرات اشجار الزيتون في المنطقة الواقعة بين بلدتي عرابة ويعبد جنوب غرب جنين في محاولة لتضييق الخناق على المزارعين وتدمير مصادر رزقهم الاساسية هناك.
واوضح المزارعون ان هذه الاشجار التي تعود لسنوات طويلة تعرضت للتجريف دون اي مبرر مما يهدد مساحات واسعة من الاراضي الزراعية بالضياع في ظل استمرار مشاريع التوسع الاستيطاني التي تلتهم الاخضر واليابس بالمنطقة.
وشددت مصادر محلية على وجود تخوفات حقيقية من توسيع نطاق عمليات التجريف لتشمل اراض اخرى في محيط عرابة وهو ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف الى تهجير السكان الفلسطينيين من اراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية القائمة.
تصاعد انتهاكات المستوطنين
واشارت تقارير حقوقية الى ان مجموعات من المستوطنين اقتحمت اراضي المواطنين في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم حيث تعمدوا ادخال اغنامهم الى الاراضي المزروعة مما ادى الى اتلاف المحاصيل والحاق اضرار جسيمة بالاشجار.
وكشفت متابعات ميدانية عن تزايد وتيرة العنف المرتبط بالمستوطنين في محيط رام الله حيث سجلت اصابات في صفوف الفلسطينيين واعاقة لحركة سيارات الاسعاف والمواطنين في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات العسكرية المتزامنة مع اعتداءات المستوطنين.
واظهرت الاحصاءات ان هناك نحو 750 الف مستوطن يتوزعون على مئات البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية مما يفاقم من معاناة الفلسطينيين اليومية ويؤدي الى تدهور الاوضاع الامنية والانسانية في كافة انحاء الاراضي المحتلة.
