توجهت المحامية علا ابو هليل من العقبة الى المحكمة اليوم، وهي تحمل نية واضحة لانجاز عدد من المعاملات المرتبطة بقضاياها، الا ان ما كانت تخطط له لم يسر كما ارادت، بعدما حالت اجراءات تحديث النظام دون اتمام المعاملة التي خرجت من منزلها من اجلها.
ورغم شعورها بالضيق في البداية بسبب عدم تمكنها من انجاز ما جاءت من اجله، الا ان تفاصيل اليوم تغيرت تماما بعد لحظات قليلة، عندما التقت داخل المحكمة وبشكل عفوي بامرأة كندية الجنسية كانت وحيدة ولا تتحدث اللغة العربية، وكانت تحاول استكمال اجراءات حجة اسلامها.
لقاء لم يكن في الحسبان
وقالت ابو هليل في روايتها ان المرأة الكندية سالتها عما اذا كان بامكانها مساعدتها في فهم واستكمال الاجراءات، لتجد نفسها، ومن دون تفكير او تردد، تبادر الى مساعدتها وتقديم ما تستطيع من عون لها في تلك اللحظة.
واضافت ان مشاعرها تغيرت بصورة كاملة، بعدما شعرت بسعادة كبيرة لم تكن تتوقعها، مؤكدة انها لم تعد تنظر الى عدم انجاز معاملتها باعتباره سببا للانزعاج، بل شعرت ان وجودها في المحكمة في ذلك التوقيت كان يحمل معنى اخر لم تكن تعرفه عندما غادرت منزلها.
واوضحت ان ما حدث جعلها تشعر بانها لم تخرج في ذلك اليوم من اجل انجاز معاملتها فقط، وانما خرجت لتكون سببا في تسهيل خطوة مهمة وعظيمة في حياة انسانة كانت تحتاج الى من يساعدها في مكان لا تتحدث فيه لغته.
وتابعت ابو هليل ان هذا الموقف جعلها تعيد التفكير في تفاصيل اليوم منذ بدايته، وتدرك ان بعض الامور عندما تتعطل لا تكون بالضرورة قد ضاعت، بل قد تكون سببا في ان تقود الانسان الى موقف او شخص لم يكن في الحسبان.
وقالت ان تأجيل معاملتها جعلها تتيقن بان هناك سببا اخر وراء بقائها في المحكمة في ذلك الوقت، وان ما اعتبرته في البداية تعطلا لمهمتها ربما كان الموعد الذي قادها الى لقاء المرأة الكندية ومساعدتها في اجراءات حجة اسلامها.
واكدت ابو هليل ان تجربتها جعلتها لا تنظر الى ما حدث باعتباره مجرد صدفة، بل رسالة عززت يقينها بالله، ومضمونها بالنسبة لها ان يترك الانسان امره لله، وان يثق بان ما يحدث قد يحمل خيرا حتى لو لم يفهم سببه في اللحظة نفسها.
وختمت المحامية علا ابو هليل حديثها بالتعبير عن امتنانها لهذه التجربة، معتبرة ان اجمل ما حصلت عليه في ذلك اليوم هو ان تشعر بان الله استعملها في مساعدة انسانة وتسهيل خطوة مهمة في حياتها، وقالت: "اجمل هدية تلقيتها اليوم ان استعملني ربي ولم يستبدلني من اجر جبر به خاطري".
واختتمت رسالتها بالدعاء للمرأة الكندية بالثبات، قائلة: "اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضا".
