اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

تقرير طبي ينقذ أردنيا من عقوبة "جريمة قتل".. مفاجأة غيرت كل شيء

تقرير طبي ينقذ أردنيا من عقوبة "جريمة قتل".. مفاجأة غيرت كل شيء

 

قضت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية/جزاء، مؤخرا، برد استئناف احد المحكوم عليهم وتاييد حكم صادر بحقه بالحبس، على خلفية مشاجرة وقعت في العاصمة عمان وانتهت بوفاة الطرف الاخر نتيجة خثرة دموية تكونت قبل المشاجرة بعدة ساعات، فيما رفضت المحكمة اعتبار ما قام به المستأنف دفاعا شرعيا عن النفس.

وكانت محكمة الدرجة الاولى قد ادانت المستأنف بجنحة الايذاء خلافا لاحكام المادة 334 من قانون العقوبات، وحكمت عليه بالحبس مدة ستة اشهر والرسوم، كما ادانته بجنحة حمل وحيازة اداة تشكل خطرا على السلامة العامة خلافا لاحكام المادتين 155 و156 من قانون العقوبات، وحكمت عليه بالحبس مدة شهر والغرامة 10 دنانير والرسوم.

وبتطبيق احكام المادة 72 من قانون العقوبات وتنفيذ العقوبة الاشد، اصبحت العقوبة الواجبة النفاذ بحق المحكوم عليه الحبس مدة ستة اشهر، اضافة الى الغرامة البالغة 10 دنانير والرسوم والنفقات القضائية البالغة 70 دينارا.

تفاصيل المشاجرة التي انتهت بوفاة احد طرفيها

وتعود وقائع القضية، بحسب ما ثبت للمحكمة من البينات، الى تاريخ 26/3/2025، عندما وقع خلاف بين المشتكى عليه والمتوفى، حيث بدأ المتوفى بالاعتداء على المشتكى عليه وضربه بواسطة مالج، وذلك بحضور احد الشهود.

وبحسب ما ورد في القرار القضائي الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد تعرض المشتكى عليه للضرب على رأسه بواسطة المالج، قبل ان يرد على الاعتداء بتوجيه ضربات الى المتوفى باستخدام مفتاح، كما قام بضرب رأسه على الدربزين عدة مرات.

واوضحت المحكمة ان المتوفى فارق الحياة لاحقا، فيما بينت نتيجة التقرير الطبي ان الوفاة لم تنتج عن الاصابات التي تعرض لها خلال المشاجرة، وانما كانت بسبب خثرة دموية تكونت قبل وقوع المشاجرة بنحو ست ساعات.

وكانت القضية قد احيلت للمحاكمة بناء على الاحالة الصادرة في القضية التحقيقية، حيث باشرت محكمة صلح جزاء شمال عمان نظر الدعوى وانتهت الى ادانة المشتكى عليه بالتهم المسندة اليه.

ولم يلق الحكم قبولا لدى المحكوم عليه، فتقدم بواسطة وكلائه المحامين باستئناف طالب فيه بفسخ القرار والحكم ببراءته و/او عدم مسؤوليته عن الجرائم المسندة اليه.

واستند الاستئناف في جانب منه الى القول بان المشتكى عليه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس، باعتبار ان المتوفى هو من بدأ بالاعتداء عليه بواسطة المالج، وان ما صدر عنه كان بهدف التخلص من الاداة التي كانت بحوزة المتوفى ومنع استمرار الاعتداء عليه.

كما تمسك الدفاع بان التقرير الطبي الخاص بالمستأنف اثبت تعرضه لجرح قطعي نازف في مؤخرة الرأس، وان الواقعة حدثت اثناء صعوده درج العمارة متوجها الى منزله بعد عودته من المسجد.

المحكمة: المفتاح تحول الى اداة راضة بسبب طريقة استخدامه

وفيما يتعلق بدفع الدفاع الشرعي، استعرضت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية النصوص القانونية ذات الصلة، وبينت ان المادة 59 من قانون العقوبات تقرر ان الفعل المرتكب في ممارسة حق دون اساءة استعماله لا يعد جريمة.

كما اشارت المحكمة الى المادة 60 التي تعتبر من ممارسة الحق كل فعل تقضي به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق عن النفس او المال او نفس الغير او ماله، مع بيانها للشروط المتعلقة بحالة الدفاع وحدود استخدامها.

واستندت المحكمة كذلك الى المادة 341 من قانون العقوبات، التي تحدد الحالات التي تعد فيها الافعال دفاعا مشروعا، ومنها وقوع الفعل اثناء الاعتداء، وان يكون الاعتداء غير محق، والا يكون باستطاعة المعتدى عليه التخلص من الاعتداء الا بالقتل او الجرح او الفعل المؤثر.

واوضحت المحكمة، وفق رصد موقع “صوت عمان”، ان الدفاع الشرعي يتطلب توافر شروط تتعلق بفعل الاعتداء نفسه، وشروط اخرى تتعلق بفعل الدفاع، من بينها ان يكون الاعتداء غير مشروع وغير مثار من المدافع وان يكون حالا ومحدقا، وان يقع على النفس او العرض او المال.

وفي المقابل، يجب ان يكون فعل الدفاع لازما ومتناسبا مع الاعتداء، بحيث لا يتجاوز المدافع القدر الضروري لدرء الخطر، مشيرة الى ان الدفاع الشرعي ينتهي بزوال الخطر او انتهاء الاعتداء.

وبتطبيق هذه القواعد على وقائع القضية، خلصت المحكمة الى ان المتوفى كان بالفعل هو من بدأ الاعتداء على المشتكى عليه باستخدام المالج، الا ان المشتكى عليه تجاوز القدر اللازم لرد الاعتداء.

وبينت المحكمة ان تعدد الضربات التي وجهها المشتكى عليه الى المتوفى، واستخدامه اداة لضربه على الوجه والرأس، ثم ضرب رأسه على الدربزين عدة مرات، يدل على تجاوز حدود الدفاع المشروع.

واكدت ان تجاوز المدافع حدود الضرورة والتناسب يؤدي الى انهيار سبب التبرير وانتفاء الحماية القانونية التي يمنحها الدفاع الشرعي، ويصبح المدافع مسؤولا جزائيا عن النتائج التي ترتبت على تجاوزه.

واشارت المحكمة الى ان حالة الدفاع الشرعي تعد من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع في ضوء الادلة والظروف المطروحة امامها، ما لم يكن استخلاصها مخالفا للقانون.

وفي جانب اخر، رفضت المحكمة ايضا الدفع المتعلق بحيازة اداة تشكل خطرا على السلامة العامة، بعدما تمسك الدفاع بان الاداة التي استخدمها المحكوم عليه لم تكن سوى مفتاح منزله الذي كان يحمله بشكل مشروع اثناء صعوده الى شقته.

وبينت المحكمة ان العبرة في تحديد طبيعة الاداة المستعملة لا تكون بطبيعتها الاصلية فقط، وانما بطريقة استخدامها والموضع الذي وجهت اليه.

المحكمة تحسم الاستئناف وتبقي عقوبة الحبس

واوضحت المحكمة ان المفتاح في اصله اداة مخصصة للاستعمال اليومي وليس معدا للاعتداء، الا ان استخدامه لتوجيه عدة ضربات الى رأس المتوفى اكسبه وصف الاداة الراضة وفقا للتكييف القانوني.

واعتبرت المحكمة، بحسب ملف القضية الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، ان خطورة الاداة تستمد من كيفية استخدامها والنتائج التي يمكن ان تفضي اليها، وليس فقط من طبيعتها المجردة، وبالتالي فان استخدام المفتاح بهذه الطريقة يجعله اداة قادرة على احداث اصابات وتشكل خطرا على السلامة العامة.

وبناء على ذلك، رات المحكمة ان محكمة الدرجة الاولى طبقت القانون بصورة سليمة عندما ادانت المشتكى عليه عن جنحة حمل وحيازة اداة تشكل خطرا على السلامة العامة، ولم تجد في هذا الجانب ما يستوجب فسخ الحكم.

كما بحثت المحكمة ما اثير حول وفاة المتوفى والخثرة الدموية التي تكونت قبل المشاجرة، وما اذا كان ذلك يؤثر على مسؤولية المستأنف عن جنحة الايذاء، وانتهت الى ان ذلك لا ينال من الحكم الصادر بحقه وفقا للتكييف الجرمي الذي ثبت في الدعوى.

وبعد التدقيق والمداولة، قررت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية قبول الاستئناف شكلا، باعتبار انه قدم ضمن المدة القانونية بعد امتدادها بسبب مصادفة اخر يوم للاستئناف عطلة رسمية.

اما من حيث الموضوع، فقد قررت المحكمة رد الاستئناف موضوعا وتاييد القرار المستأنف واعادة الاوراق الى مصدرها.

وبذلك بقيت العقوبة المحكوم بها على المستأنف وفقا لما قررته محكمة الدرجة الاولى، وهي الحبس مدة ستة اشهر باعتبارها العقوبة الاشد، والغرامة 10 دنانير والرسوم والنفقات القضائية البالغة 70 دينارا.

وفيات يوم السبت 29-8-2026 في الأردن تثبيت التصنيف عند "BB-".. الاقتصاد الاردني ينجح في اجتياز اختبار ستاندرد آند بورز المحطة ستتحول إلى أيقونة عمان.. الحكومة تكشف ملامح مشروع الـ35 مليون دينار وخطط النقل الجديدة الخروف الاسباني يعود إلى الأردن.. والمواطنون أمام اختبار صعب تسعيرة المحروقات في الأردن الشهر المقبل.. مفاجأة مرتقبة للديزل من المفرق إلى البشير.. معاناة مواطن تتكرر ونداء لم يجد استجابة من وزير الصحة شحنة عدس من الأردن تكشف مفاجأة ثقيلة في السعودية 60 ألف دينار وشقة في عمان.. توقيع قديم يعيد قضية عمرها 16 عاما إلى الواجهة انخفاض كبير يضرب اسعار الذهب في الاردن.. كم بلغ غرام 21 اليوم؟ أورنج الأردن تطلق تجربة غير مسبوقة للمنزل تجمع بين التعليم والترفيه والرياضة مع إنترنت فائق السرعة: "إحلوّت القعدة في البيت" الأمطار تقترب من 8 محافظات أردنية (أسماء).. وهذه المناطق الأكثر حظا Orange Jordan Launches an Unprecedent Home Experience Combining Education Entertainment and Sports with High-Speed Internet: “Spending Time at Home Just Got Better” سر القوة الغذائية في دمج البيض والافوكادو لوجبة مثالية مستقبل الخريجين في الاردن: تخصصات القمة تواجه شبح البطالة والتشبع مصاهرة بين آل طعمة وآل سمور - صور جاهة ال قطيشات تطلب يد كريمة مروان عكوبة للشاب احمد تقرير طبي ينقذ أردنيا من عقوبة "جريمة قتل".. مفاجأة غيرت كل شيء بأسعار مغرية.. مزادات لآلاف الأراضي والمركبات والشقق في الأردن (رابط) براز جرذان ومخالفات في مطعم شاورما.. محكمة أردنية تحسم قضية الـ6 آلاف دينار