اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

لطفي الزعبي.. حين تتحول المهنة إلى انتماء

لطفي الزعبي.. حين تتحول المهنة إلى انتماء

 

مهند الهندي / دبي


في خضمّ الجدل الذي يرافق المشهد الإعلامي والرياضي الأردني، يبرز اسم الإعلامي والرياضي لطفي الزعبي، الذي تعرّض خلال الفترة الأخيرة لانتقادات وهجوم متزايد، بعضها تجاوز نقد الموقف إلى محاولة قراءة النوايا وتفسيرها.

ومن موقع معرفة شخصية وصداقة تمتد لأكثر من عشرين عاماً، أجد من الإنصاف التوقف عند مسيرة رجل أمضى أكثر من ثلاثة عقود في الإعلام، تنقّل خلالها بين محطات تلفزيونية مهمة، وترك بصمته في الإعلام الرياضي الأردني والعربي.

والأهم أن لطفي الزعبي ليس إعلامياً عابراً يتناول الرياضة من خارجها، بل هو صاحب تجربة وتخصص عميق في الإعلام الرياضي، راكم خلالها معرفة واسعة بتفاصيل المشهد الرياضي الأردني والعربي. ولذلك، عندما يتحدث عن الرياضة، فإنه لا يتحدث عنها باعتبارها مجرد نتائج ومباريات، وإنما يقرأها ضمن سياقها وتاريخها وتأثيرها في المجتمع وصورة الوطن.

وهو يمتلك قدرة على قراءة السردية الرياضية الأردنية وتقديمها بصورة مهنية ومنهجية، تجمع بين المعرفة الميدانية والخبرة الإعلامية، وتضع الرياضة في إطارها الأوسع باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية والحضور الأردني عربياً ودولياً.

لطفي الزعبي، كما عرفته عن قرب، يحمل قدراً كبيراً من الغيرة على الأردن، والحرص على صورته ومكانته، وانشغالاً حقيقياً بمستقبل الرياضة الأردنية وحضورها ومنافستها على المستويين العربي والدولي. وهي قناعة لمستها في مواقف كثيرة، بعيداً عن الأضواء والحسابات التي تحكم المشهد العام.

قد يختلف البعض مع آرائه أو طريقة طرحه لبعض القضايا، وهذا حق أصيل في العمل الإعلامي. لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى تشكيك في النوايا، أو إلى اختزال تجربة طويلة في البحث عن الشهرة أو «الترند». فالصراحة لا تعني بالضرورة البحث عن الأضواء، والنقد لا يعني غياب الانتماء.

ما عرفته عن لطفي أنه إعلامي واضح وصريح، يرى أن مسؤوليته تقتضي أن يقول ما يؤمن به، وأن يلفت الانتباه إلى ما يراه بحاجة إلى معالجة، مع حرصه على ألا يتحول النقد إلى إساءة أو انتقاص من الوطن أو الأشخاص.

ولعلنا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى ثقافة إعلامية تقوم على الاختلاف المسؤول: أن ننتقد الفكرة دون أن نسيء إلى صاحبها، وأن نناقش الموقف دون أن نحاكم النوايا، وأن نحافظ على مساحة الاحترام حتى في ذروة الاختلاف.

القامات الإعلامية التي راكمت خبرة تمتد لعقود لا تحتاج إلى مجاملة، لكنها تستحق الإنصاف. وتجارب هؤلاء ليست ملكاً لأصحابها وحدهم، بل جزء من الذاكرة الإعلامية والرياضية والوطنية التي ينبغي أن نحافظ عليها وننقل خبرتها إلى الأجيال القادمة.

لذلك، فإن الحديث عن لطفي الزعبي ليس دفاعاً عن شخص بقدر ما هو دعوة إلى احترام الاختلاف، وتقدير التخصص والخبرة، والابتعاد عن الأحكام السريعة.

قد نختلف مع لطفي الزعبي في الرأي، وقد نختلف معه في الأسلوب، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن الأردن والرياضة الأردنية كانا، وما زالا، حاضرين في صميم اهتمامه وانتمائه.

وفي النهاية، يبقى الوطن أكبر من الجميع، وتبقى الكلمة مسؤولية، ويبقى احترام أصحاب التجارب والتخصصات والخبرات جزءاً من احترامنا للمشهد الإعلامي والرياضي الأردني نفسه.

اختبار جديد لمنتخب الناشئين امام تونس في رحلة التحضير للتصفيات الاسيوية بعد ​فاجعة "الصحراوي" .. الصبيحي يطالب إخضاع مُكلّفي خدمة العلم لمظلة الضمان الفوسفات الأردنية: 135 مليون دينار للمسؤولية المجتمعية خلال ست سنوات صدمة في الملاعب الاردنية بعد اصابة احمد الدويري بقطع في الرباط الصليبي كينغز أكاديمي تنعى الطالب عبد الله نسيبة عن عمر 15 عاما خارطة طريق النشامى نحو المجد الاسيوي تبدا من عمان رحيل قائد لواء خان يونس في عملية اغتيال اسرائيلية جديدة بغزة الجيش يودع خمسة من مكلفي خدمة العلم بعد حادث الصحراوي قرارات حازمة في الملاعب الهولندية لمنع استخدام الالعاب النارية الوجه الخفي لترند الذكاء الاصطناعي: حين تصبح صورك في الثمانينيات عبئا على الكوكب صراع ملاعب مونديال 2030 يشتعل بين الرباط ومدريد وموقف فيفا حاسم تحركات امريكية عاجلة في السعودية لمواجهة التصعيد العسكري الحوثي في اليمن الحسين إربد يتعثر أمام البقعة ويكتفي بنقطة في دوري المحترفين مبادرة غزة لاحياء طائر السمان وتوفير الغذاء في ظل الحصار قرقاش يجدد الدعوة الدولية لمواجهة التطرف في ذكرى احداث سبتمبر تعديلات الثانوية العامة في الاردن تثير قلق الاسر وتفاقم التحديات التربوية السعودية تتخذ اجراء احترازيا بعد تعرض خط انابيب شرق غرب لهجوم ضغوط اسرائيلية تنهي مهام فريق مراقبة بريطاني يرصد انتهاكات المستوطنين بالضفة قرار يهم ملايين السائقين.. الفحص الفني للمركبات لم يعد كما كان