كشفت تقارير حديثة عن مصير غامض يلاحق المليشيات المسلحة التي دعمتها اسرائيل في قطاع غزة وسط مؤشرات متزايدة على قرب انهيارها امام تصاعد المطالب الدولية بنزع سلاحها ضمن خطط السلام المقترحة حاليا.
واضاف باحثون ان هذه الجماعات التي نشأت برعاية تل ابيب باتت محاصرة بضغوط امريكية مكثفة تهدف لترتيب المشهد الغزي بعيدا عن الفوضى الامنية التي خلفتها تلك التشكيلات المسلحة في مختلف انحاء القطاع.
واكد تقرير حديث ان حماس نجحت في فرض بند نزع سلاح تلك المليشيات كشرط اساسي في المباحثات الدولية مما وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي امام خيارات صعبة وسط تزايد الرغبة في تحقيق اختراق سياسي.
واقع المليشيات الميداني وتحديات الوجود
وبينت التحليلات ان هناك خمس تشكيلات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة قوات الاحتلال ابرزها القوات الشعبية وقوة مكافحة الارهاب والجيش الشعبي وقوات الدفاع الشعبي وقوات الوطن الحر التي تنتشر في محاور غزة.
واوضحت المعطيات ان الاعلام الاسرائيلي حاول طويلا تلميع صورة هذه المليشيات والترويج لانجازاتها الامنية المزعومة في حين جرى التعتيم بشكل متعمد على تورط افرادها في اعمال النهب والجرائم والاعتداءات على المارة في المعابر.
وذكرت مصادر مطلعة ان العشائر الفلسطينية اعلنت براءتها الكاملة من هذه العناصر واكدت ولاءها لحركة حماس وهو ما عزز العزلة الاجتماعية التي تعاني منها تلك التشكيلات في ظل تراجع الدعم الميداني والسياسي.
مسار نزع السلاح ومصير الجماعات المسلحة
واضاف معلقون فلسطينيون ان ادراج مطلب نزع سلاح المليشيات ضمن خطة السلام يعد مكسبا سياسيا كبيرا للمقاومة التي قدمت ادلة دامغة للوسطاء حول دور تلك المجموعات في اثارة القلاقل داخل النسيج المجتمعي الغزي.
واكد خبراء ان هذه الجماعات ستفقد نفوذها فور انسحاب القوات الاسرائيلية او بدء تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار حيث ستواجه مصير التفكك والاعتقال نظرا لاعتمادها الكلي على التمويل والغطاء العسكري المباشر من تل ابيب.
واضافت تقارير ميدانية ان حماس بدأت بالفعل عمليات استخباراتية دقيقة لاضعاف هذه المليشيات واستهداف قادتها الميدانيين ضمن استراتيجية تهدف لاستعادة النظام العام في القطاع وتطهيره من التشكيلات التي توصف محليا بجيش لحد.
