اقر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الاحد برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، نظاما معدلا لنظام ادارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2026، تضمن تعديلات واسعة على احكام الاجازة بدون راتب للموظفين الحكوميين.
وتمنح التعديلات الموظفين مرونة اكبر في الحصول على الاجازة بدون راتب، اذ خفضت مدة الخدمة الفعلية المطلوبة للحصول عليها من 5 سنوات الى 3 سنوات، كما الغت تحديد سقف زمني لمدتها، لتصبح مفتوحة بموافقة المرجع المختص.
وياتي تعديل النظام بعد دراسة الجهات المختصة للتجربة العملية في تطبيق احكام الاجازات بدون راتب، بهدف تحقيق مرونة اكبر للموظفين، وفي الوقت نفسه ضمان استمرارية الخدمات الحكومية وحسن ادارة الموارد البشرية.
تعديلات جديدة على الاجازة بدون راتب
وبموجب النظام المعدل، لم تعد الاجازة بدون راتب مرتبطة بمدة محددة من السنوات، حيث يمكن للموظف الاستفادة منها لمدة مفتوحة بعد الحصول على موافقة المرجع المختص.
كما الغيت الزامية عودة الموظف الحاصل على اجازة بدون راتب خلال اخر 5 سنوات حتى يستحق الراتب التقاعدي، في خطوة تهدف الى اتاحة خيارات اوسع للموظفين الراغبين بالعمل خارج المملكة او الاستمرار في مسارات مهنية مختلفة.
وشملت التعديلات ايضا اجازة الموظف بدون راتب لغايات الدراسة، حيث جرى توحيد مدتها لتصبح 5 سنوات سواء كانت الدراسة داخل المملكة او خارجها، بدلا من النظام السابق الذي كان يحدد سنتين للدراسة داخل المملكة و5 سنوات للدراسة خارجها.
ماذا عن الضمان والشواغر والعودة للعمل؟
ونص النظام المعدل على حرية الموظف في الاشتراك بالضمان الاجتماعي خلال فترة الاجازة بدون راتب، ما يمنحه خيار الاستمرار بالاشتراك خلال فترة الاجازة وفقا للضوابط المعمول بها.
كما تضمنت التعديلات الية لتلبية احتياجات المؤسسات العامة من خلال تعبئة الشواغر الخاصة بالموظفين المجازين بدون راتب، بهدف ضمان استمرار تقديم الخدمات وعدم ترك شواغر تؤثر على سير العمل.
والزم النظام الموظف الحاصل على اجازة بدون راتب بالتواصل مع دائرته قبل سنة من موعد عودته المقررة للعمل، لابلاغها بنيته العودة، بما يساعد المؤسسات الحكومية على التخطيط المسبق لاحتياجاتها من الموارد البشرية وتنظيم الشواغر والبدائل.
وتشمل التعديلات الموظفين الحاليين الذين هم على اجازة بدون راتب بموجب النظام السابق، وكذلك الموظفين الذين سيحصلون على الاجازة وفقا للنظام المعدل.
وتستهدف التعديلات اتاحة خيارات اوسع للعاملين في الخارج، سواء للاستمرار في اعمالهم او العودة الى وظائفهم الحكومية، بالتوازي مع تمكين المؤسسات العامة من ادارة مواردها البشرية والشواغر لديها بصورة اكثر كفاءة.
