فرحة النجاح لا تكتمل برصاصة.. وحق أبنائنا في الحياة أقدس من كل مظاهر الاحتفال
مع اقتراب إعلان نتائج الثانوية العامة، تتقدم جمعية السلم المجتمعي بأصدق التهاني والتبريكات إلى أبنائنا الطلبة وذويهم، متمنين للجميع النجاح والتوفيق، وأن تكون هذه النتائج ثمرةً لسنوات من الجد والاجتهاد، وبدايةً لطريق جديد مليء بالأمل والإنجاز.
وفي هذه المناسبة التي يفترض أن تكون عنوانًا للفرح، تجدد الجمعية دعوتها الصادقة والحازمة إلى الامتناع التام عن إطلاق العيارات النارية في المناسبات والأفراح، وبخاصة عند إعلان نتائج الثانوية العامة.
إن إطلاق العيارات النارية ليس تعبيرًا عن الفرح، بل سلوك قد يحوّل لحظة احتفال إلى مأساة لا تُنسى، فقد تصيب رصاصة طائشة طفلًا، أو أمًا، أو أبًا، أو شابًا لا علاقة له بالمناسبة، وقد تخطف حياة إنسان في لحظة يفترض أن تكون مليئة بالفرح.
إن فرحة النجاح الحقيقية لا تحتاج إلى صوت الرصاص، وإنما تحتاج إلى تصفيق، وزغاريد، وابتسامة، وكلمة طيبة، واحتفال آمن يحفظ للناجح فرحته وللمجتمع أمنه وسلامته.
وتؤكد جمعية السلم المجتمعي أن المسؤولية في مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة؛ تبدأ من الأسرة التي تربي أبناءها على احترام حياة الآخرين، وتمتد إلى المجتمع بكل مكوناته، ولا تنفصل عن الدور الحازم للجهات المختصة في تطبيق القانون ومنع هذه الممارسات التي تهدد سلامة المواطنين.
وفي الوقت الذي نحتفل فيه بنجاح أبنائنا، فإننا نأمل من كل أب وأم وأخ وأخت وقريب وصديق أن يكونوا حماةً للفرحة لا سببًا في إفسادها، وأن تكون رسالتنا لأبنائنا واضحة:
نجاحك يستحق أن نحتفل به.. لا أن نخاطر من أجله بحياة إنسان.
وتدعو الجمعية جميع الطلبة وذويهم إلى جعل يوم إعلان النتائج يومًا للفرح المسؤول، وأن نثبت جميعًا أن مجتمعنا قادر على الاحتفال والفرح دون إيذاء أو خوف أو تعريض حياة الآخرين للخطر.
فلنفرح بنجاح أبنائنا.. ولنجعل فرحتنا آمنة.
جمعية السلم المجتمعي
معًا من أجل مجتمع آمن.. وفرحٍ لا يؤذي أحدًا
