انتشر في الاونة الاخيرة مصطلح الماكسينغ عبر منصات التواصل الاجتماعي كتوجه عالمي يهدف الى تحقيق اقصى درجات الاستفادة والتحسين في مختلف جوانب الحياة اليومية سواء كانت صحية او جسدية او حتى في تطوير الشخصية.
واظهرت المتابعات ان هذا التوجه تجاوز حدود العناية الذاتية البسيطة ليصبح محركا لنمو سوق الصحة العالمي الذي يتوقع ان يلامس ارقاما فلكية في المستقبل القريب نتيجة رغبة الافراد في الوصول الى نسخة مثالية.
ويؤكد الخبراء ان محاولات التحسين المستمرة قد تبدو مفيدة في ظاهرها لكنها تحمل مخاطر خفية اذا تحولت الى هوس بالكمال حيث تتحول تلك الممارسات الى مصدر دائم للضغط النفسي والقلق والاجهاد المزمن.
مخاطر السعي وراء الكمال
وتشير الدراسات الى ان هوس الماكسينغ يركز بشكل مكثف على جوانب محددة مثل الصحة البدنية والجمال الخارجي مما يجعل الفرد يعيش في حالة دائمة من التقييم الذاتي القاسي وملاحقة المعايير الجمالية غير الواقعية.
وبينت الابحاث ان جيل زد يعد الاكثر عرضة للوقوع في هذا الفخ بسبب تعرضهم المستمر لترندات التواصل الاجتماعي التي تروج لممارسات صحية قاسية دون وجود ادلة علمية كافية تدعم جدواها او سلامتها.
واضاف المختصون ان الانجراف خلف هذه الموضة قد يؤدي الى اضطرابات سلوكية ونفسية خطيرة حيث يصبح الهدف هو الظهور بشكل مثالي بدلا من التركيز على الصحة الحقيقية والاستقرار النفسي المتزن للفرد.
وجهة نظر الطب النفسي
وشدد الاطباء على ان الاعتماد على ممارسات متطرفة مثل تقييد الغذاء او التمارين الرياضية المفرطة يفتقر الى التوازن الضروري للحياة الصحية ويخلق فجوة كبيرة بين الواقع والطموحات التي يتم تصديرها عبر شاشات الهواتف.
واوضح المختصون ان فكرة الماكسينغ تعزز من مشاعر الفشل لدى الافراد عندما لا تتحقق النتائج المرجوة بسرعة مما يفاقم من حالات الاكتئاب وتدني تقدير الذات لدى الكثير من الشباب الباحثين عن التميز.
واكدت الابحاث ان الحل يكمن في تبني عادات معتدلة وقابلة للاستمرار بعيدا عن الضغوط الخارجية مع ضرورة الوعي بأن التطور الشخصي هو رحلة مستمرة وليست سباقا نحو الوصول الى معايير وهمية للكمال.
