تتزايد التقديرات الدولية حول حجم الاموال المطلوبة لاعادة اعمار قطاع غزة بعد دمار طال معظم البنية التحتية والمنشآت الحيوية وسط مؤشرات اقتصادية تشير الى انكماش حاد تجاوز حاجز الاربعة والثمانين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
واوضحت تقارير حديثة ان التكلفة الاجمالية لترميم ما خلفته الحرب تتطلب جهودا دولية مكثفة نظرا لتعقد المشهد الميداني وانهيار القطاعات الانتاجية والخدمية بشكل شبه كامل في ظل استمرار التحديات الكبرى التي تواجه عمليات الانقاذ والاعمار.
وكشفت المعطيات الميدانية ان اكثر من تسعين بالمئة من المرافق العامة والخاصة تحتاج الى اعادة بناء شاملة وهو ما يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لتوفير السيولة المالية اللازمة لانتشال القطاع من وضعه الكارثي الراهن.
تحديات التمويل وتداعيات الانهيار الاقتصادي
وبين المحللون ان توفير التمويل يتطلب رؤية سياسية واضحة تضمن استدامة المشاريع الانشائية بعيدا عن التعقيدات التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية الحالية في المنطقة والتي تزيد من صعوبة تدفق المساعدات المالية المباشرة لمشاريع الاعمار الكبرى والمستدامة.
واكد الخبراء ان الانهيار الاقتصادي غير المسبوق في غزة يجعل من الاعتماد على الموارد المحلية امرا مستحيلا مما يستوجب تفعيل صناديق دولية مانحة قادرة على تغطية الفجوة التمويلية الضخمة التي تسببت بها الاحداث الاخيرة.
واضاف المتابعون للملف ان المرحلة القادمة ستشهد سباقا مع الزمن لتأمين الاحتياجات الاساسية للسكان قبل الشروع في خطط الاعمار طويلة الامد التي تتطلب استقرارا امنيا واقتصاديا لضمان نجاح كافة العمليات التنموية المخطط لها.
