تصاعد الجدل حول استثمارات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بعد تبادل التصريحات بين وزير العمل ورئيس مجلس ادارة المؤسسة السابق خالد البكار، ومديرها العام السابق محمد صالح الطراونة، بشأن الاستثمار في مشروع مدينة عمرة، واستقلالية اموال الضمان، والعوائد الاستثمارية للصندوق.
وقال البكار، في تصريحات لاذاعة حياة، ان انهاء خدمات مدير عام المؤسسة الاسبق محمد صالح الطراونة في اذار 2025 جاء على خلفية ثلاث قضايا ادارية لم يتخذ فيها القرارات المناسبة، مؤكدا ان قرار استثمار صندوق استثمار اموال الضمان في مشروع مدينة عمرة اتخذ بعد مغادرته المنصب بنحو ثمانية اشهر.
واكد البكار ان الطراونة لم يكن جزءا من القرار، ولم يعرض عليه الملف خلال فترة عمله، مشيرا الى ان الاستثمار جرى وفقا لاحكام قانون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
اقرأ أيضا :
البكار: القرار اتخذ بعد مغادرة الطراونة
واوضح البكار ان انتقادات الطراونة للاستثمار في مدينة عمرة لا تستند الى مشاركته في اتخاذ القرار، لافتا الى ان مجلس ادارة المؤسسة اكتشف بعد مراجعة الملفات وجود ذمم مالية بلغت نحو مليار و150 مليون دينار، وقال: "يا ريته كان حريصًا على مديونية لم يكن يعرف عنها".
واضاف ان قرار الاستثمار لم يناقش مع الطراونة، لانه كان قد غادر منصبه قبل طرح المشروع، معتبرا ان ما اثير حول الملف لا يعكس مجريات اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
الطراونة: اموال الضمان ليست للحكومة والاستثمار كان مغامرة
في المقابل، شدد مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الاسبق محمد صالح الطراونة، خلال ندوة عقدتها الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة، على ان اموال الضمان الاجتماعي تتمتع باستقلالية ولا تتبع للحكومة، مؤكدا ضرورة الفصل بين دور الحكومة وادارة المؤسسة.
وقال الطراونة انه كان يعارض استثمار 172 مليون دينار في مشروع مدينة عمرة، لعدم وجود دراسة جدوى اقتصادية كافية من وجهة نظره، واصفا المشروع بانه "مغامرة من جيبة المواطنين".
واشار الى انه اطلع على تجارب انشاء المدن الجديدة في عدد من الدول، مبينا ان نتائج الدراسة التي اجراها اظهرت ان نسبة كبيرة من هذه التجارب لم تحقق النجاح، بينما ارتبطت النماذج الناجحة بوجود تجمعات سكانية قائمة او مقومات اقتصادية واضحة.
كما انتقد الطراونة العوائد الاستثمارية لصندوق استثمار اموال الضمان، معتبرا انها ما تزال دون المستويات التي تحققها بعض الصناديق الاستثمارية في دول اخرى، وتطرق كذلك الى تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، معتبرا ان بعض القرارات السابقة هدفت الى تحسين نتائج الدراسات الاكتوارية وتجنب تعديل القانون.
