تصاعدت التحذيرات الحقوقية من توجه اسرائيلي لتعميم سيناريو مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس على مناطق اخرى في الضفة الغربية تحت ذريعة الضرورة العسكرية وهو ما يهدد بتفريغ المزيد من التجمعات السكانية الفلسطينية.
واكدت تقارير ان تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشان تنفيذ عمليات عسكرية وفق نموذج محدد تفتح الباب امام عمليات تهجير قسري واسعة النطاق مما يثير مخاوف جدية من تكرار تجارب الماضي القاسية.
وبينت منظمات دولية ان هذه السياسات الميدانية تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المخيمات الفلسطينية عبر اجبار السكان على النزوح ومنعهم من العودة الى منازلهم التي تعرضت للدمار خلال العمليات العسكرية الاخيرة.
مخاطر التهجير القسري في الضفة
واوضحت هيومن رايتس ووتش ان ما حدث في مخيمات شمال الضفة يعد من اعنف حملات التهجير منذ عقود مشيرة الى ان استمرار هذا النهج يعزز من فرص وقوع جرائم ضد الانسانية بشكل متكرر.
اقرأ أيضا :
وشددت المنظمة على ان بقاء عشرات الالاف من اللاجئين خارج منازلهم لفترات طويلة رغم الوعود بالعودة المؤقتة يكشف حجم المأساة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون نتيجة السياسات العسكرية التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على الارض.
وكشفت التحقيقات الحقوقية عن وجود ادلة دامغة على ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العمليات السابقة مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لفرض عقوبات على المتورطين ووقف تدفق الاسلحة التي تستخدم في هذه العمليات العسكرية.
دعوات دولية لوقف الانتهاكات
واضافت المنظمات ان غياب المحاسبة الدولية شجع على استمرار هذه الممارسات مؤكدة ان تكرار سيناريو التهجير يمثل تحديا مباشرا للقانون الدولي والقرارات الاممية التي تضمن حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها.
واوضحت التقارير ان المطالبات تركز الان على ضرورة دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل اليات المساءلة القانونية لمنع تحول هذه الانتهاكات الى نهج دائم يستهدف تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الاصليين بشكل ممنهج.
واكدت المصادر ان استمرار الصمت الدولي تجاه هذه التطورات يمنح الضوء الاخضر للمضي قدما في مخططات التهجير وهو ما يستدعي تحركا فوريا لحماية المدنيين ووقف تدهور الاوضاع الانسانية في كافة مخيمات الضفة الغربية.
