كشفت افراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية عن توجه حكومي جاد نحو خيارات التصعيد الميداني في حال استمرت جماعة الحوثي في ممارسات الضغط والتهديد العسكري الذي يطال استقرار البلاد وامن الملاحة الدولية بشكل عام.
واوضحت الزوبة خلال لقاء صحفي ان الحكومة اليمنية تواصل تمسكها بالحلول السلمية لكنها في الوقت ذاته تبدي جاهزية كاملة للتعامل مع اي تطورات ميدانية قد تفرضها الجماعة نتيجة استمرارها في نهج التصعيد الاخير.
وبينت ان المشهد الحالي لا يشهد اي محادثات مباشرة مع الحوثيين بينما تتواصل الجهود العمانية في مساعي التهدئة مؤكدة ان الصراع يجب ان ينتهي اما عبر المسارات السياسية او عبر خيارات الحسم الاخرى.
مخاوف من استنساخ النموذج الايراني في باب المندب
وحذرت الزوبة من مساعي الحوثيين الرامية الى محاكاة النموذج الايراني في مضيق هرمز وتطبيقه فعليا في مضيق باب المندب وهو ما يهدد باغلاق بوابات حيوية رئيسية للتجارة العالمية وامدادات الطاقة في المنطقة.
اقرأ أيضا :
واكدت ان الحوثيين اصبحوا اكثر جرأة في تحركاتهم بسبب غياب الرد الدولي الحازم تجاه هجماتهم المتكررة على السفن التجارية مشيرة الى وجود تنسيق واضح بين الجماعة والاجندة الايرانية في المنطقة لزعزعة الامن.
واضافت ان تصاعد الهجمات الحوثية ضد ناقلات النفط السعودية والمنشآت الاقتصادية يمثل تهديدا خطيرا للملاحة الدولية ويزيد من احتمالات توسع دائرة المواجهة المسلحة في البحر الاحمر وباب المندب خلال الفترة القادمة.
استمرار المناوشات الميدانية والتوتر على الحدود
وذكرت الوزيرة ان خطوط المواجهة تشهد تبادلا متقطعا لاطلاق النار بين القوات الحكومية والحوثيين على امتداد شمال غربي البلاد من البحر الاحمر وصولا الى الحدود السعودية دون وقوع عمليات هجومية واسعة حتى الان.
واشارت الى اتخاذ تدابير امنية احترازية لحماية صادرات النفط الوطنية من اي استهداف محتمل موضحة ان الحوثيين يعملون على تأمين رحلات جوية مع طهران لتعزيز قدراتهم العسكرية من خلال تدفق الاسلحة والخبرات.
وشددت على ان محاولات الحوثيين استهداف البنية التحتية النفطية في السعودية عبر الطائرات المسيرة قوبلت برد حازم من الدفاعات السعودية مؤكدة ان هذه الاستفزازات لن تزيد الحكومة الا اصرارا على استعادة الدولة.
