كشفت بيانات حكومية حديثة عن ارتفاع لافت في معدلات الشائعات داخل مصر بنسبة تجاوزت مئة في المائة خلال الاشهر الاخيرة، حيث ارتبطت معظم هذه الاقاويل بالتداعيات السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
واوضحت التقارير الرسمية ان الازمات الخارجية باتت المحرك الرئيسي لانتشار المعلومات المضللة، والتي بلغت نسبتها اكثر من نصف اجمالي الشائعات المرصودة، مما يعكس حالة من القلق لدى الشارع تجاه تداعيات تلك التطورات.
وبينت التحليلات ان ملفات الطاقة وبيع الاصول الحكومية وتخفيف احمال الكهرباء تصدرت واجهة التكهنات، وسط محاولات مستمرة لربط الاحداث الاقليمية بقرارات الدولة الاقتصادية، وهو ما يغذي حالة من الغموض لدى المواطن البسيط.
تأثير التوترات على الوعي العام
واكد خبراء ان نقص المعلومات الرسمية في بعض الاوقات يفتح الباب امام التكهنات، مشيرين الى ان المواطنين يلجؤون لتحليل سلوك الحكومة كنوع من التحوط، خاصة في ملفات حساسة كالسياحة والاقتصاد والطاقة.
اقرأ أيضا :
واضافت المؤشرات ان قطاع الاقتصاد تصدر قائمة الشائعات بنسبة كبيرة، يليه قطاع الطاقة ثم التموين، مما يوضح تركيز مروجي المعلومات المغلوطة على الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن المصري بشكل مباشر.
وشدد التقرير على ان الشائعات طالت ايضا قطاعات الصحة والتعليم، عبر مزاعم لا اساس لها من الصحة تتعلق بتسريبات اشعاعية او نقص في السلع، بهدف خلق حالة من البلبلة غير المبررة في الاسواق.
تحليل سلوكيات الشائعات في مصر
وتابع الخبراء ان انتشار هذه الظاهرة يعود في المقام الاول الى حالة الترقب التي يعيشها المجتمع، حيث يتم استغلال التوترات الاقليمية لصبغ التوقعات بصبغة الحقيقة، مما يتطلب تعاملا اعلاميا اكثر شفافية.
واظهرت الاحصائيات ان وتيرة الشائعات تذبذبت خلال النصف الاول من العام، مسجلة ذروتها في اشهر معينة تزامنت مع احداث اقليمية متسارعة، وهو ما يؤكد الارتباط الوثيق بين استقرار المنطقة وحجم التضليل.
واختتمت التقارير بالتأكيد على ان الوعي الجمعي يظل خط الدفاع الاول، مشددة على اهمية الاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب الوقوع في فخ المعلومات المضللة التي تستهدف النيل من استقرار البلاد الاقتصادي.
