حط رئيس الوزراء الفرنسي رحاله في الرباط على راس وفد حكومي موسع يضم اثني عشر وزيرا في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في فتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي الاستراتيجي بين البلدين.
واستقبل رئيس الحكومة المغربي عزيز اخنوش الوفد الفرنسي في مطار الرباط سلا وسط اجواء من التفاؤل والحرص على تعزيز العلاقات القوية التي تجمع الرباط وباريس في مختلف المجالات الحيوية والمصيرية المشتركة.
وبينت المصادر ان هذا الاجتماع الوزاري يمثل الدورة الخامسة عشرة للجنة الحكومية المشتركة وهو الاول من نوعه منذ سنوات طويلة مما يعطي دلالة سياسية قوية على عمق التحول الايجابي في مسار العلاقات.
افاق التعاون الاقتصادي والامني بين البلدين
واضافت التقارير ان الطرفين يستعدان لتوقيع اكثر من خمس عشرة اتفاقية تعاون تشمل مجالات الدفاع والاقتصاد والنقل السككي والطيران المدني وقطاعات المياه والطاقة لترسيخ دعائم الشراكة الاستثنائية بين الطرفين في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا :
واكدت الجهات الرسمية ان هذه التفاهمات تاتي تتويجا للتقارب الدبلوماسي الاخير خاصة بعد موقف فرنسا الواضح والداعم لسيادة المغرب على منطقة الصحراء وهو ما فتح الباب واسعا امام طفرة اقتصادية وتنموية مشتركة.
واوضحت التحليلات السياسية ان هذه الزيارة تاتي في توقيت دقيق لتعزيز التنسيق الامني في منطقة الساحل الافريقي وتجاوز كافة التوترات السابقة التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية بشكل نهائي ومستدام.
مستقبل العلاقات المغربية الفرنسية نحو شراكة مثالية
وشدد الملك محمد السادس في رسائل سابقة على اهمية الارتقاء بهذه الشراكة الى مستويات مثالية تعكس روح الصداقة والثقة المتبادلة بين الشعبين والقيادتين في ظل التحديات الاقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب تنسيقا وثيقا.
واشار المراقبون الى ان زيارة الدولة المرتقبة للعاهل المغربي الى باريس ستشكل المحطة الحاسمة لتوقيع معاهدة استراتيجية جديدة ترسم ملامح التعاون المستقبلي وتنهي حقبة التردد في العلاقات التاريخية بين الرباط وباريس.
وكشفت التطورات الميدانية ان فرنسا تراهن بشكل كبير على المغرب كشريك اساسي في القارة الافريقية وهو ما يفسر الزخم الكبير في الاتفاقيات الموقعة والزيارات المتبادلة التي تهدف الى تعميق التفاهمات الاستراتيجية بينهما.
