شهدت السواحل الليبية فاجعة انسانية مروعة اثر انقلاب قارب كان يقل على متنه نحو ستين مهاجرا غير نظامي، حيث تسببت الحادثة في فقدان ومصرع خمسين شخصا بينهم نساء واطفال في طريقهم نحو اوروبا.
وكشفت سلطات خفر السواحل في مدينة طبرق ان القارب تعرض للغرق بالقرب من جزيرة البردعة، مما ادى الى غرق معظم الركاب بينما تمكن عشرة ناجين فقط من الوصول الى اليابسة سباحة طلبا للنجاة.
وبينت التقارير الاولية ان عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة في المنطقة لانتشال الضحايا المفقودين، وسط مخاوف من تزايد اعداد الموتى في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بمسارات الهجرة عبر البحر المتوسط.
تفاقم ازمة الهجرة في المتوسط
واضافت المصادر الميدانية ان هذه المأساة تعد حلقة في سلسلة طويلة من الحوادث المميتة، خاصة ان ليبيا تمثل نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الباحثين عن حياة افضل في الضفة الاخرى من القارة الاوروبية.
اقرأ أيضا :
واكدت بيانات المنظمة الدولية للهجرة ان طريق وسط المتوسط سجل ارقاما مفزعة هذا العام، حيث تجاوزت حصيلة الضحايا والمفقودين مئات الاشخاص، وهو ما يعكس استمرار المخاطر المحدقة بالمهاجرين خلال رحلات العبور المحفوفة بالموت.
واوضحت الاحصائيات ان العام الحالي شهد تصاعدا كبيرا في وتيرة هذه الحوادث الاليمة، مما يضع المجتمع الدولي امام تحديات انسانية كبرى تتطلب حلولا عاجلة للحد من نزيف الارواح المستمر في عرض البحر المتوسط.
