تستعد المحكمة الجنائية الدولية لعقد جلسة علنية حاسمة خلال الايام القادمة للنظر في طلب مكتب المدعي العام القاضي بسحب الاتهامات الموجهة ضد المواطن السوداني عبد الله بندة ابكر نورين المتهم بجرائم حرب في دارفور.
واوضحت المحكمة في بيان رسمي ان الدائرة الابتدائية الرابعة ستستمع الى ملاحظات الادعاء والدفاع والمشاركين في القضية خلال الجلسة المرتقبة في لاهاي لمناقشة الطلب الذي قد ينهي مسارا قانونيا استمر لسنوات طويلة دون نتائج.
واكدت المحكمة ان هذه الخطوة تاتي في سياق تقييم الادلة المتعلقة بالهجوم على قوات الاتحاد الافريقي في منطقة حسكنيتة عام 2007 والذي خلف قتلى وجرحى في صفوف افراد البعثة الدولية المكلفة بحفظ السلام هناك.
اسباب قانونية وراء طلب سحب الاتهامات
وبين مكتب المدعي العام ان قراره جاء نتيجة تدهور حالة الادلة بمرور الزمن واستنفاد كافة مسارات التحقيق المتاحة بالاضافة الى تعذر الوصول لعدد من الشهود الرئيسيين او امتناعهم عن الادلاء باقوالهم في القضية.
اقرأ أيضا :
واضاف المكتب ان ظهور ادلة جديدة تصب في مصلحة المتهم جعل من استمرار القضية امرا غير مجدٍ قانونيا حيث خلص التقييم الموضوعي الى عدم توافر اسباب جوهرية تدعم استمرار الملاحقة الجنائية ضد بندة حاليا.
واشار الادعاء الى ان سحب التهم لا يعني اغلاق الملف نهائيا امام القضاء حيث يظل الحق قائما في اعادة توجيه الاتهامات مستقبلا في حال توفر ادلة دامغة وجديدة تستوجب مثول المتهم مجددا امام هيئة المحكمة.
مستقبل قضايا دارفور امام الجنائية الدولية
وكشفت نائبة المدعي العام نزهة خان ان هذا القرار يخص المتهم بندة وحده ولا يؤثر على القضايا الاخرى المتعلقة بجرائم دارفور او التحقيقات الجارية بخصوص الجرائم المرتكبة خلال الحرب الحالية في السودان.
وتابعت ان المحكمة ملتزمة بضمان العدالة للضحايا وتؤكد ان اي قضية لا تحال للمحاكمة الا اذا استندت الى ادلة كافية وقوية تضمن سلامة المسار القضائي وفق المعايير الدولية المتبعة في جرائم الحرب.
واظهرت المتابعات ان بندة شارك مؤخرا في العمليات العسكرية في دارفور ضمن القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني قبل تعرضه لاصابات بالغة ونقله للعلاج خارج البلاد في تطورات عسكرية متسارعة.
