اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يحدد فيه يوم السبت الثامن والعشرين من نوفمبر القادم موعدا رسميا لاجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية وذلك في خطوة تهدف الى تجديد الشرعية السياسية في الاراضي المحتلة.
واوضحت الوكالات الرسمية ان هذا القرار ياتي استجابة للمطالب الدولية باجراء اصلاحات شاملة داخل النظام السياسي الفلسطيني وتلبية لحاجة المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس لانتخاب ممثليهم في المجلس التشريعي.
واكد المرسوم على ضرورة مشاركة الشعب الفلسطيني في عملية اقتراع حرة ومباشرة لاختيار اعضاء المجلس الجديد وذلك بعد سنوات طويلة من توقف العمليات الانتخابية التي شهدت انقسامات حادة بين الفصائل الفلسطينية الرئيسية.
تعديلات قانونية شاملة للعملية الانتخابية
وبينت القرارات الرئاسية الاخيرة تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات العامة حيث شملت زيادة عدد مقاعد المجلس التشريعي الى مائتي نائب مع خفض سن الترشح الى ثلاثة وعشرين عاما لتشجيع مشاركة الشباب في العمل السياسي.
اقرأ أيضا :
واضافت التعديلات شروطا جديدة تتعلق بتمثيل المراة في القوائم الانتخابية ووضعت حدا ادنى لعدد المرشحين في القائمة الواحدة مع اشتراط التزام كل مرشح ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب.
وكشفت المصادر ان هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية تهدف الى تحديث القوانين الانتخابية وضمان سير العملية الديمقراطية وفق المعايير المعمول بها دوليا وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا في ظل الظروف السياسية الراهنة.
ردود الفعل حول الانتخابات الفلسطينية
وشددت حركة حماس في بيان لها على رفضها لهذه القرارات معتبرة اياها استمرارا لنهج الاستفراد في ادارة النظام السياسي الفلسطيني ومحاولة لتكييف القوانين بما يخدم مصالح القيادة الحالية للسلطة دون توافق وطني.
واظهرت التقديرات السياسية ان هذه الانتخابات تاتي في وقت حساس للغاية حيث يسعى الفلسطينيون لترتيب بيتهم الداخلي ومواجهة التحديات الكبيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية على مختلف الاصعدة والمستويات في المرحلة الحالية.
واشار المراقبون الى ان تحديد موعد الانتخابات الرئاسية سيتم لاحقا في الربع الاول من العام القادم وفقا للقانون المعدل وذلك لاستكمال الاستحقاقات الدستورية التي ينتظرها الشارع الفلسطيني منذ سنوات طويلة من الانقسام.
