اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

500 دينار على الطالب الواحد.. جدل واسع يفجر ملف المنصات التعليمية في الأردن

500 دينار على الطالب الواحد.. جدل واسع يفجر ملف المنصات التعليمية في الأردن

 

عاد ملف المنصات التعليمية الخاصة في الاردن الى واجهة النقاش مجددا، بعد موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات التي اطلقها معلمون وطلبة واولياء امور، وسط تساؤلات متزايدة حول دور هذه المنصات داخل العملية التعليمية، ومدى التزامها بالضوابط التي تحكم عملها، في مقابل تاكيدات رسمية من وزارة التربية والتعليم بعدم السماح باي نشاط تجاري داخل المدارس الحكومية.

وقال معلم التربية الدينية الاستاذ مؤاب شديفات لـ"عين"، ان المنصات التعليمية في اصل فكرتها تعد رافدا للعملية التعليمية، الا انه ابدى استغرابه من الكيفية التي تمكنت بها بعض المنصات الخاصة من الوصول الى المدارس الحكومية، متسائلا عن الجهة التي سمحت لها بالدخول او الترويج لخدماتها داخل البيئة المدرسية.

واوضح انه فوجئ بقيام بعض المنصات بتوزيع بطاقات على الطلبة داخل المدارس، قبل ان يكتشف لاحقا ان بعضها محدود الاستخدام او لا يعمل بالشكل الذي يتم الترويج له، معتبرا ان هذه الممارسات تستدعي الوقوف عندها والتحقق منها.

واضاف ان تكلفة الاشتراك في بعض المنصات تبدا من نحو 50 دينارا للمادة الواحدة خلال الفصل الدراسي، بينما قد تصل الكلفة الاجمالية لطالب التوجيهي الى ما بين 400 و500 دينار، وهو مبلغ كبير بالنسبة للعديد من الاسر، خاصة من ذوي الدخل المحدود، متسائلا عن قدرة هذه الفئات على تحمل تلك النفقات.

واكد شديفات ان الاعتماد المتزايد على المنصات قد ينعكس سلبا على دور المعلم داخل الصف، ويخلق منافسة غير متكافئة مع التعليم النظامي.

اتهامات بالتسويق داخل المدارس.. ووزارة التربية ترد

واتهم شديفات بعض المنصات بتنظيم حملات ترويجية داخل المدارس من خلال مسابقات وفعاليات يتم خلالها توزيع بطاقات مجانية، قبل ان يكتشف الطلبة لاحقا ان هذه البطاقات محدودة الصلاحية او لا تقدم الخدمة المتوقعة، مشيرا كذلك الى ورود شكاوى تتعلق بتاخر الدعم الفني لفترات طويلة قد تمتد لاسابيع او اشهر.

كما تحدث عن شكاوى تتعلق باساءات لفظية صدرت عن بعض المندوبين، الى جانب استخدام مشاهير ومؤثرين في حملات الدعاية رغم ان بعضهم لا يمتلك خلفية تربوية، وفق ما ذكر، فضلا عن اتهامات بوجود حسابات وهمية تستهدف معلمين بعينهم.

وفي المقابل، شدد الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود حياصات على ان الوزارة لا تسمح لاي جهة تجارية او منصة تعليمية بالترويج لخدمات مدفوعة داخل المدارس الحكومية.

وقال ان المدارس تضم معلمين مؤهلين وبيئة تعليمية متكاملة، مؤكدا ان الوزارة لم تتلق حتى الان اي بلاغ رسمي يثبت دخول منصات تعليمية الى المدارس او قيامها بتسويق بطاقات مدفوعة، داعيا كل من يمتلك معلومات موثقة الى تزويد الوزارة بها لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

واشار حياصات الى ان الوزارة توفر منصات تعليمية الكترونية مجانية، من بينها منصتا "اجيال" و"سراج"، مؤكدا استمرار العمل على تطوير التعليم الرقمي وتنظيمه وفق اسس واضحة تشمل المؤهل العلمي واجازة المهنة للمعلمين العاملين في هذا المجال.

كما اكد ان الوزارة تواصل برامج تدريب وتاهيل المعلمين بما يضمن رفع جودة التعليم ومواكبة التطورات التقنية.

طلبة واولياء امور وخبراء يكشفون ملاحظاتهم على المنصات التعليمية

من جانبه، ابدى الاستاذ عبد الله النجار تحفظات تتعلق بعمل بعض المنصات، مشيرا الى ان عددا من المعلمين يقدمون مواد ليست ضمن تخصصاتهم، وهو ما يثير تساؤلات حول مستوى المحتوى التعليمي ومدى خضوعه للرقابة.

وفي شهادات للطلبة، قال الطالب مؤمن، وهو من طلبة التوجيهي، ان امتحان التربية الاسلامية الاخير شهد انتشار ادعاءات من بعض معلمي المنصات بانهم توقعوا اسئلة الامتحان، موضحا انه تابع احد هؤلاء المعلمين الذي يظهر بصفة شيخ معروف على احدى القنوات، الا ان البث المباشر الذي قدمه تضمن اجابات تبين لاحقا ان بعضها غير صحيح، فيما كان شخص اخر يصحح بعض الاخطاء خلال البث.

اما الطالب يزن، فاعتبر ان عددا من المنصات يستغل الطلبة ماديا، متحدثا عن شكاوى متكررة تتعلق بتاخر الرد على المشكلات الفنية واعادة تفعيل البطاقات بصورة مفاجئة.

وفي المقابل، قال طالب جامعي ان بعض المنصات اسهمت في مساعدته على تحقيق نتائج جيدة خلال دراسته، لكنه انتقد في الوقت نفسه تركيز بعضها على الجانب الربحي اكثر من الجانب التعليمي.

كما اكدت الطالبة رغد ان ارتفاع اسعار الاشتراكات يمثل عبئا كبيرا على الطلبة، موضحة ان تكلفة البطاقة للمادة الواحدة قد تصل الى 50 دينارا، يضاف اليها ثمن الدوسيات والدورات المكثفة.

وتحدث احد اولياء الامور ويدعى بندر عن الضغوط المالية التي تواجهها بعض الاسر، مشيرا الى ان هناك عائلات تضطر الى الاستدانة لتامين قيمة الاشتراكات، كما انتقد اساليب التسويق التي تتبعها بعض المنصات، بما في ذلك حذف التعليقات او حظر المستخدمين عند توجيه الانتقادات، الى جانب الترويج لمعلومات وصفها بغير الدقيقة حول بنوك الاسئلة ونسب النجاح.

من جهته، قال المعلم لؤي الرمحي، رئيس الاتحاد الدولي للمعلم المعاصر - مكتب الاردن، انه كان من اوائل العاملين في مجال المنصات التعليمية، الا انه يرى ان بعضها ابتعد عن الهدف التعليمي وتحول الى وسيلة للتحريض ضد معلمي المدارس، معتبرا ان الرقابة على المحتوى والمعلمين لا تزال بحاجة الى تعزيز.

واضاف ان نسبة كبيرة من البطاقات المباعة لا يتم استخدامها فعليا، وان بعض الحملات الدعائية تعتمد على الجوائز والرحلات لاستقطاب الطلبة، متسائلا عن الحاجة لاستمرار هذه المنصات بالشكل الحالي في ظل وجود نظام تعليمي رسمي متكامل.

بدوره، اعتبر الدكتور محمد، وهو مدرب معلمين ومطور مناهج في اللغة الانجليزية، ان المشكلة الاساسية تكمن في ضعف كفاءة بعض العاملين في المنصات التعليمية، الامر الذي ينعكس على جودة التعليم ويزيد من الاعباء الاقتصادية على اولياء الامور.

وكشف انه تلقى سابقا عرضا للعمل مع احدى المنصات، لكنه رفضه بسبب اختلاف المنهجية التعليمية التي تعتمدها عن الاساليب التي يؤمن بها.

ويستمر الجدل حول مستقبل المنصات التعليمية في الاردن بين من يعتبرها اداة حديثة يمكن ان تسهم في دعم التعليم اذا خضعت لتنظيم ورقابة فعالة، وبين من يرى انها تحولت في بعض الحالات الى نشاط تجاري يفرض اعباء مالية متزايدة على الطلبة والاسر، بينما تؤكد وزارة التربية والتعليم استمرارها في متابعة هذا الملف واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق اي مخالفات يتم التحقق منها.

شراكة استراتيجية جديدة بين الرياض واسلام اباد لتعزيز الامن المشترك تحرك عاجل لحماس لمواجهة مخططات التهجير القسري في قطاع غزة من هم صناع القرار الفعليون في ايران بعد مرحلة علي خامنئي رغم الحرب والتحديات… صندوق النقد يكشف تقييما جديدا للاقتصاد الأردني حرب الدولة العراقية ضد الفساد: ملاحقة المسؤولين واسترداد الاموال المنهوبة قتلوه بلا سبب.. الأردن يفجع بمقتل الفتى صهيب (فيديو) نجاح حملة التبرع بالدم في مستشفى الكندي مواجهة حادة في اسرائيل: اتهامات لنتنياهو باختلاق اكاذيب نووية لاغراض انتخابية حسم رسمي.. هذا ما تقرر بشأن تعرفة الكهرباء للمنازل في الأردن اختراق دبلوماسي في الدوحة ومسارات جديدة للمفاوضات الاميركية الايرانية 500 دينار على الطالب الواحد.. جدل واسع يفجر ملف المنصات التعليمية في الأردن شبح الانقسام يعود لاقليم كردستان العراق في ظل انسداد سياسي حاد بوتشيتينو يدافع عن بالوغون بعد طرد مثير للجدل في المونديال الأردن يخسر شابا بعمر الورد بسبب جمل سائب (صور) رهانات واشنطن لتفكيك معضلة الجيش الليبي في قلب المبادرة السياسية الأردن.. ضربات موجعة ضد التهريب في مركز حدود جابر خطر الكوليرا يهدد السودان مع تسجيل وفيات واصابات جديدة انتهاكات مستمرة بحق العائدين الى غزة وسلب ممتلكاتهم الشخصية تفاصيل وصول ودفن موظف الملكية معاذ عبيدات في الأردن