اكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ان حماية كيان الدولة ومحاربة افة الفساد تعد اولوية قصوى لضمان استقرار المؤسسات الوطنية، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع لمواجهة التحديات الاقتصادية والادارية.
واضاف الزيدي خلال لقاء جمعه بنخبة من شيوخ العشائر ان حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية يمثل ركيزة اساسية لبسط سلطة القانون، داعيا العشائر الى لعب دور محوري في دعم خطط الاصلاح الحكومي وبرامج التنمية الخدمية.
وبين ان الحكومة ماضية في مسارها الاصلاحي دون تراجع، معتبرا ان دور العشائر يظل حيويا في اسناد الدولة، ومؤكدا على اهمية الوقوف صفا واحدا امام كل ما من شأنه تهديد امن البلاد واستقرار اقتصادها الوطني.
كشف خيوط الفساد والمحاكمات العلنية
وكشف القاضي منير حداد عن ارقام صادمة لحجم الاموال المنهوبة التي تجاوزت تريليوني دولار، موضحا ان التحقيقات الجارية مع الموقوفين قادت الى اعترافات تفصيلية، مؤكدا ان المحاكمات المرتقبة للمتورطين في قضايا الفساد ستكون علنية وشفافة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان التحقيقات تشمل مسؤولين حاليين وسابقين ونوابا، مبينا ان القضايا لا تقتصر على الاختلاس فحسب، بل تمتد لتشمل تضخم الثروة غير المشروع الذي يخضع لمبدأ من اين لك هذا، ضمن اطار مكافحة غسل الاموال.
واوضح ان بعض المتهمين حاولوا الفرار خارج البلاد او اللجوء الى اقليم كردستان، لافتا الى ان التعاون الامني اثمر عن تسليم عدد من المطلوبين، ومؤكدا ان الحملة ضد الفساد مستمرة ولا تهاون مع اي جهة مهما علا شأنها.
استرداد العقارات والاموال لخزينة الدولة
وشدد حداد على ان جميع العقارات والاموال المضبوطة ستعود الى خزينة الدولة، معربا عن ثقته بجدية الاجراءات الحكومية، ومؤكدا عدم وجود ضغوط دولية تعيق هذه الحملة، بل على العكس هناك دعم دولي واسع لجهود العراق.
واكد ان رئيس الوزراء اظهر حزما كبيرا في رفض الضغوط السياسية التي تحاول عرقلة مسار العدالة، مبينا ان المداهمات تجرى بسرية تامة لضمان عدم هروب المطلوبين، ومشددا على ان القانون سيطال كل من تورط في هدر المال العام.
واضاف ان القوانين العراقية تتيح محاسبة الجهات التي سهلت وصول غير الاكفاء الى مناصب رفيعة، مشيرا الى ان العمل يجري حاليا على تدقيق ملفات التعيينات، ومؤكدا ان الدولة ماضية في استعادة هيبتها ومواردها المالية المنهوبة.
