باشر السفير نبيل فهمي مهامه الرسمية امينا عاما لجامعة الدول العربية اليوم وسط تطلعات كبيرة نحو احداث تغيير جذري في اليات العمل العربي المشترك ورفع راية الاصلاح والتطوير المؤسسي الشامل للمنظمة.
واكد فهمي خلال استلامه مهام منصبه الجديد في القاهرة اهمية وضع اولويات واضحة للمرحلة القادمة تهدف الى تمكين المنظومة العربية من التصدي للتحديات الراهنة التي تواجه دول المنطقة على كافة الاصعدة السياسية.
واضاف ان المرحلة الحالية تتطلب جهدا جماعيا مكثفا لتعزيز التضامن العربي وتطوير الاداء المؤسسي داخل الامانة العامة للجامعة بما يضمن فاعلية اكبر في تنفيذ القرارات والتعامل مع الملفات الاقليمية والدولية المعقدة.
رؤية استراتيجية لتطوير العمل العربي
وبين فهمي في اول تحركاته العملية انه وجه خطابات رسمية لقادة الدول العربية ووزراء الخارجية تضمنت رؤيته لتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بجانب الاصلاحات الهيكلية الضرورية لرفع كفاءة الجامعة في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا :
واوضح ان اجتماعاته الاولى مع الامناء العامين المساعدين كانت مخصصة لترتيب البيت الداخلي وتحديد المنهجية التي سيسير عليها العمل في مختلف قطاعات الجامعة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تخدم الشعوب العربية في المستقبل.
واشار الى ان الفترة القادمة ستشهد سلسلة من اللقاءات الموسعة مع المندوبين الدائمين للدول الاعضاء لمناقشة مقترحات الاصلاح وتحسين الاداء بما يتوافق مع تطلعات الدول العربية في بناء كيان اقليمي قوي وفاعل.
رهانات المرحلة وتحديات التغيير
وشدد خبراء سياسيون على ان فهمي يمتلك الخبرة الدبلوماسية اللازمة لتحقيق اختراقات حقيقية في ملفات العمل العربي المشترك بفضل علاقاته الدولية الواسعة وقدرته على ادارة الازمات بأسلوب يتجاوز الطرق التقليدية المعتادة سابقا.
واكدوا ان نجاح هذه المهمة يتوقف على توفر الارادة السياسية لدى الدول الاعضاء لدعم خطط الاصلاح التي يتبناها الامين العام الجديد لتمكين الجامعة من استعادة دورها المحوري في المحافل الدولية والاقليمية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الامين العام الجديد يركز في رؤيته على ضرورة التنسيق في الملفات المتوافق عليها وتطوير اليات البناء الاقتصادي والاجتماعي كركيزة اساسية لاستعادة الثقة في المنظمة كأعرق مؤسسة اقليمية عربية.
