شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على الدور المحوري الذي تلعبه وكالة الاونروا في تقديم الخدمات الاساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة ان المنظمة الاممية تمثل صمام امان وخط دفاع اول عن كرامة وحقوق الانسان في غزة.
واضافت الوزارة ان الوكالة ليست مجرد جهة اغاثية بل هي كيان تأسس بقرار دولي واضح، مما يجعل محاولات تقويض عملها او البحث عن بدائل لها امرا يتنافى مع القانون الدولي ومبادئ العدالة الانسانية العالمية.
وبينت الخارجية ان اي مساس بصلاحيات الاونروا يعد تقويضا لحقوق اللاجئين، مشيرة الى ان استمرار تقديم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية يظل ضرورة ملحة لا يمكن الاستغناء عنها في ظل ظروف الاحتلال الراهنة والمعقدة.
موقف فلسطيني حازم تجاه مستقبل الاونروا
واكدت الجهات الرسمية رفضها القاطع لاي محاولات تهدف الى تفتيت الهوية الفلسطينية او عزل قطاع غزة عن عمقه الوطني، مشددة على ان الشعب الفلسطيني وحدة واحدة لا تتجزأ في كافة اماكن تواجده في الشتات.
اقرأ أيضا :
واوضحت الوزارة ان الحقوق السياسية والوطنية لا يمكن اختزالها في المساعدات الاغاثية، مبينة ان السيادة على الارض الفلسطينية تظل حقا اصيلا للشعب الفلسطيني وقيادته وفقا للقرارات الاممية والشرعية الدولية التي تحفظ ثوابت القضية.
وشددت في بيانها على ضرورة التزام المجتمع الدولي بحماية مقرات الاونروا وحصانتها، داعية كافة الدول الاعضاء الى توفير الدعم المالي والسياسي اللازم لضمان استمرار عمل الوكالة حتى التوصل الى حل عادل وشامل للاجئين.
المطالبة بحماية دولية للمؤسسات الاممية
وكشفت الخارجية ان استقرار المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة الاونروا على ممارسة مهامها دون مضايقات، مشيرة الى ان اي عرقلة لعمل الطواقم الانسانية يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من حدة الازمات في القطاع المحاصر.
واظهرت التقديرات الرسمية ان التمسك بالوكالة يمثل موقفا سياسيا يرفض التنازل عن حق العودة، مؤكدة ان بقاء المؤسسة هو رسالة اصرار على مواجهة مخططات التهجير وافراغ الارض من سكانها الاصليين في مختلف المناطق.
واختتمت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لوقف الحملات التحريضية ضد المنظمة، مؤكدة ان حماية الاونروا هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدول التي تؤمن بالسلام والاستقرار والعدالة لكل الشعوب المقهورة.
