خيم الحزن على قطاع غزة بعد وفاة الطفلة زينة ابو عيد التي فارقت الحياة بينما كانت تنتظر دورها في قوائم التحويلات الطبية للخارج لتلقي العلاج اللازم لحالتها الصحية الحرجة والمعقدة للغاية.
واوضحت مصادر طبية ان الطفلة عانت من التهاب كبد مناعي نادر تطلب رعاية تخصصية غير متوفرة داخل مشافي القطاع المنهكة مما جعل بقاءها رهنا باجراءات تنسيق السفر المعقدة التي لم تكتمل في وقتها.
واكد الدكتور احمد الفرا مدير مبنى الاطفال بمجمع ناصر الطبي ان الطفلة لم تحتمل طول الانتظار رغم حصولها على تحويلة طبية عاجلة لتنضم الى قائمة الضحايا الذين قتلهم الانتظار قبل وصولهم للمستشفيات.
مأساة تتكرر في غزة
وكشفت والدة زينة تفاصيل المعاناة مشيرة الى ان التشخيص الخاطئ في البداية فاقم من تدهور حالتها الصحية بشكل سريع حتى فقدت بصرها وسمعها ووعيها قبل ان تلفظ انفاسها الاخيرة وسط عجز تام.
اقرأ أيضا :
واضافت الام المكلومة ان رحلة العلاج تحولت الى كابوس حقيقي في ظل نقص الامكانيات الطبية والمستلزمات الضرورية داعية العالم اجمع للتحرك الفوري لانقاذ الاف الاطفال الذين يواجهون مصيرا مشابها لزينة يوميا.
وبينت التقارير الطبية ان هناك اكثر من 22 الف مريض في غزة بانتظار السفر للعلاج بينهم 5 الاف طفل يعانون من امراض خطيرة تستوجب تدخلات طبية عاجلة غير ممكنة في ظل ظروف الحصار.
واقع صحي يفتقر للادوية
وذكر الاطباء ان الوضع الحالي يشبه حكم الاعدام للمرضى بسبب استحالة تلقي العلاج محليا وصعوبة المغادرة للخارج مما يجعل شهادة الوفاة تترافق مع التقرير الطبي للمريض منذ اللحظة الاولى لدخوله المستشفى.
واشار والد زينة الى ان حلمه البسيط برؤية طفلته تكبر قد تحطم في لحظات بسبب نقص الدواء والمستلزمات الاساسية موجها نداء استغاثة اخير لإنقاذ بقية الاطفال من الموت المحقق جراء الحصار.
وشدد المسؤولون في قطاع الصحة على ان الاحتلال يمارس سياسة تعنت ممنهجة من خلال تقليص اعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة وفرض قيود صارمة على دخول الشحنات الطبية الضرورية للمشافي المتبقية في القطاع.
