كشف مدرب المنتخب الوطني جمال سلامي عن تقييمه الشامل للمشاركة التاريخية في نهائيات كاس العالم مؤكدا ان الدروس المستفادة من مواجهة ابطال العالم كانت قاسية لكنها ضرورية جدا لنضج اللاعبين في المرحلة المقبلة.
واضاف سلامي ان الاخطاء الفردية التي وقع فيها الفريق امام الارجنتين دفعت المنتخب ثمنها غاليا مشددا على ان اللعب في هذا المستوى العالي يتطلب دقة وتركيزا ذهنيا وبدنيا يفوق ما هو معتاد محليا.
وبين ان اللاعبين اصبحوا يمتلكون ادراكا عميقا لمتطلبات كرة القدم الاحترافية بعد ان عاشوا التجربة بانفسهم واختبروا قوة التنافسية العالمية التي تفرضها المنتخبات الكبرى في المحافل الدولية الكبرى التي شارك فيها النشامى مؤخرا.
تطوير الاحتراف والقدرات البدنية
واكد المدرب ان المرحلة القادمة تتطلب تركيزا كبيرا على الجانب البدني للاعبين موضحا ان المنافسة في كاس العالم اثبتت ان الفوارق الفنية غالبا ما تحسمها القوة والسرعة والقدرة على التحمل في المباريات الصعبة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان تجربة الاحتراف في الدوريات الاوروبية القوية اصبحت ضرورة ملحة للكرة الاردنية مبينا ان نجاح المنتخبات الافريقية في التاهل يعود بالدرجة الاولى لتواجد معظم لاعبيها في اندية عالمية ذات مستوى تنافسي مرتفع.
واوضح ان الجيل الحالي من اللاعبين يمتلك الذكاء الكافي لاستيعاب هذه الدروس مشددا على ان المستقبل لا يزال امامهم لتحقيق نتائج افضل اذا تم العمل على تطوير مسارات الاحتراف وتوسيع قاعدة اللاعبين المحترفين خارجيا.
مستقبل واعد للكرة الاردنية
وقال سلامي ان المشاركة في المونديال تعد مكسبا كبيرا لهذا الجيل الذي اثبت حضوره في كاس اسيا وكاس العرب مبينا ان دمج العناصر الشابة مع الخبرة سيخلق توليفة قوية قادرة على المنافسة مستقبلا.
واضاف ان الجهاز الفني يضع ثقته الكاملة في اللاعبين لتجاوز عثرات البدايات مؤكدا ان التجربة المونديالية ستكون حجر الاساس لبناء منتخب وطني اكثر قوة وصلابة في الاستحقاقات القارية والدولية التي تنتظر المنتخب في القادم.
وكشف ان العمل مستمر على صقل المهارات الفردية والجماعية موضحا ان الهدف هو الوصول الى مستوى يضاهي المنتخبات العالمية من حيث الانضباط التكتيكي والوعي الكامل بمتطلبات اللعب الحديث الذي بات يعتمد على التفاصيل الصغيرة.
