تجددت التوترات الميدانية في جنوب لبنان عقب تنفيذ طيران الاحتلال غارة استهدفت محيط بلدتي ديرسريان والطيبة، وذلك في خطوة لافتة تاتي بعد ايام قليلة من التوصل لاتفاق اطاري يهدف لإنهاء الحرب القائمة.
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارة جاءت في وقت حساس للغاية، حيث يسعى المجتمع الدولي لتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه برعاية امريكية، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الهشة الحالية.
واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة استمرار الاشتباكات، حيث اعلن جيش الاحتلال استهداف عناصر تابعة لحزب الله وتدمير منصات اطلاق صواريخ، مما يعكس استمرار العمليات القتالية رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة لوقف اطلاق النار.
تداعيات الاتفاق على المشهد اللبناني
وبينت الاتصالات الاخيرة بين القيادات اللبنانية والامريكية، التزام بيروت بتطبيق بنود الاتفاق لضمان بسط سلطة الدولة، في محاولة جادة لانهاء الصراع بشكل نهائي ومعالجة الاسباب الجوهرية التي ادت الى اندلاع هذه الحرب.
اقرأ أيضا :
واكدت الحكومة اللبنانية عزمها تحمل مسؤولياتها كاملة في تنفيذ التفاهمات، بينما يبرز تحدي نزع سلاح الجماعات غير الحكومية كعقبة اساسية امام استعادة السيادة الكاملة على الاراضي اللبنانية وفقا لما نص عليه الاتفاق المبرم.
واضافت قيادة حزب الله موقفا مغايرا تماما، حيث اعتبرت الاتفاق غير موجود ورفضت المضي فيه، مشددة على ان هذه الخطوات تمثل تنازلا عن السيادة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في لبنان.
مستقبل التهدئة في ظل الرفض المتبادل
واوضحت القراءات السياسية ان مستقبل التهدئة يبقى مرهونا بمدى قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيطرتها، مع استمرار العمليات العسكرية التي تضع الاتفاق امام اختبار حقيقي قد يؤدي الى عودة الامور لمربع الصفر.
وشددت الاطراف المعنية على ضرورة الالتزام باليات الاتفاق لضمان استقرار الجنوب، وسط قلق محلي ودولي من ان يؤدي تعنت الاطراف الى استمرار حالة الحرب التي انهكت البلاد وتسببت في خسائر بشرية ومادية.
وختمت المصادر بان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الاحداث، سواء بالتوجه نحو تنفيذ بنود الاتفاق او العودة الى دوامة التصعيد العسكري الذي يهدد امن المنطقة بشكل كامل ومباشر في هذه المرحلة.
