كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة شحن لاصابة مباشرة بمقذوف مجهول الهوية في جانبها الايمن وذلك اثناء ابحارها على بعد سبعة اميال بحرية جنوب شرقي المنطقة الساحلية في سلطنة عمان. واكدت الهيئة ان الحادث تسبب في اضرار مادية لحقت بجسر قيادة السفينة دون تسجيل اي خسائر بشرية او حدوث تلوث بيئي في المياه المحيطة بموقع الحادث الذي اثار حالة من التأهب في الممر.
واضافت الهيئة ان ربان السفينة ابلغ الجهات المعنية بسلامة الطاقم بالكامل مشيرة الى ان السلطات المختصة بدأت تحقيقاتها الموسعة في الواقعة لكشف ملابسات الهجوم وداعية كافة السفن المارة في المنطقة الى ضرورة توخي اقصى درجات الحيطة والحذر.
وبينت التحذيرات الصادرة ان الحادث تزامن مع تهديدات اطلقها الحرس الثوري الايراني ضد السفن التي لا تلتزم بالمسارات المحددة من قبل طهران في مضيق هرمز واصفا تلك المسارات الملاحية المعلنة حديثا بانها غير مقبولة وخطيرة.
تداعيات امنية ومواقف دولية حول الملاحة
وشدد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو خلال كلمته في البحرين على ان الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بفرض رسوم غير قانونية على السفن العابرة للمضيق مؤكدا ان الممرات المائية الدولية يجب ان تظل مفتوحة للجميع.
اقرأ أيضا :
واوضح الوزير العماني بدر بن حمد البوسعيدي ان الترتيبات الملاحية المستقبلية يجب الا تتضمن اي رسوم عبور مشيرا الى اهمية الحفاظ على استقرار حركة التجارة العالمية وضمان انسيابية وصول الطاقة الى الاسواق الدولية دون عوائق.
واظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية ان نحو سبع وخمسين سفينة تحمل اكثر من الف بحار عبرت المضيق بنجاح ضمن خطة اجلاء دولية تهدف لمساعدة السفن العالقة على مغادرة المنطقة الحيوية بسلام ودون اي تدخلات خارجية.
تحركات ميدانية لشركات الشحن العالمية
وكشفت شركة ميرسك الدنماركية عن نجاح سفينتيها ميرسك بالتيمور واخرى مستأجرة في عبور مضيق هرمز خلال الليل مؤكدة ان العملية تمت بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الامنيين وبعد اجراء تقييمات دقيقة للمخاطر المحتملة في الممر البحري.
واكدت الشركة انها تواصل جهودها لاخراج سفنها المتبقية في الخليج العربي مشيرة الى ان معظم الحاويات التي كانت متجهة للمنطقة قبل اندلاع الازمة قد تم تسليمها بنجاح للجهات المعنية رغم التحديات اللوجستية والامنية الكبيرة.
واضافت التقارير ان حركة الملاحة تقترب تدريجيا من مستويات ما قبل الحرب مع خروج كميات ضخمة من النفط عبر المضيق مما يعكس محاولات المجتمع الدولي لاستعادة استقرار اسواق الطاقة العالمية رغم استمرار التوترات السياسية القائمة.
