كشف مصرف ليبيا المركزي عن خطة استراتيجية لمواجهة محاولات التلاعب بسعر صرف الدينار الليبي، مؤكدا أن هناك جهات تعمل على تغذية الشائعات بهدف زعزعة الاستقرار النقدي والمالي داخل البلاد في الوقت الراهن.
وبين المصرف أن عمليات المضاربة غير المشروعة تعتمد بشكل أساسي على نشر التكهنات المضللة، مشددا على أن المؤسسة النقدية لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتؤثر على المواطنين.
واكد المصرف عزمه التنسيق مع الاجهزة الامنية المختصة لضبط المتورطين في السوق الموازية، مبينا ان الهدف هو حماية العملة الوطنية وتقليص الفجوة السعرية الكبيرة التي تسببت فيها ممارسات التجار غير القانونيين خلال الفترة الماضية.
اجراءات لتعزيز استقرار الدينار الليبي
واوضح المصرف انه قام بضخ كميات ضخمة من النقد الاجنبي في السوق المحلية لتلبية احتياجات المواطنين والتجار، مشيرا الى ان هذه الخطوة تهدف الى كسر حدة الطلب المتزايد وتوفير السيولة اللازمة عبر القنوات الرسمية.
اقرأ أيضا :
واضاف ان التدخلات الاخيرة ساهمت في تحقيق مؤشرات استقرار نسبي، موضحا ان استمرار هذه السياسة يعتمد على توفر الموارد النفطية وقدرة الدولة على ضبط الانفاق العام في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
وشدد على ان استقرار الدينار الليبي يتطلب تضافر الجهود بين كافة مؤسسات الدولة، مؤكدا ان المصرف يركز حاليا على تحسين كفاءة النظام المالي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية الالكترونية لتقليل الاعتماد على النقد الاجنبي الموازي.
الامن السيبراني وسلامة البيانات المصرفية
واظهرت التحقيقات الاخيرة التي اجراها المصرف المركزي عدم وجود اختراقات تمس ارصدة الحسابات البنكية بعد الهجوم السيبراني، مبينا ان العمليات التقنية عادت الى طبيعتها تدريجيا مع تطبيق معايير امنية اكثر صرامة لحماية البيانات.
واشار المصرف الى ان اولويته القصوى هي الحفاظ على سلامة الاصول المالية وضمان استمرارية العمليات المصرفية، موضحا ان المنظومات التقنية اصبحت الان اكثر قدرة على مواجهة اي محاولات اختراق قد تستهدف البنية التحتية للمصرف.
واضاف ان الجهود مستمرة لتعزيز الرقابة على عمليات الصرف، مبينا ان المجتمع الدولي ابدى ارتياحه للخطوات التي اتخذتها الادارة الحالية لتعزيز الشفافية وتوسيع نطاق الوصول الى العملات الاجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية المعتمدة.
