وضعت ايران شروطا جديدة لعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى منشاتها النووية، حيث ربطت طهران هذه الخطوة بالتوصل الى اتفاق نهائي وشامل مع الولايات المتحدة الاميركية لانهاء كافة العقوبات المفروضة عليها حاليا.
واضافت طهران عبر مسؤوليها ان اي حديث عن عمليات تفتيش لا يمكن ان يتم خارج اطار تسوية سياسية شاملة، مؤكدة ان المنشات النووية لن تفتح ابوابها الا بعد ضمان تنفيذ خطوات ملموسة لرفع الحظر.
واكد نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان بلاده لا تملك حاليا اي خطط تقنية او سياسية للسماح للمفتشين بالدخول، مشددا على ان القضايا العالقة تتطلب مفاوضات جدية تسبق اي اجراءات ميدانية قادمة.
مواقف متضاربة حول التفتيش النووي
وبين الرئيس الاميركي دونالد ترمب في تصريحات اعلامية ان ايران ابدت موافقتها على عمليات التفتيش، موضحا ان مفتشين اميركيين سيشاركون في المهام الرقابية للتأكد من التزام طهران بالاتفاقيات المطلوبة لضمان عدم تطوير اسلحة نووية.
اقرأ أيضا :
وكشفت واشنطن ان طهران تعهدت بعدم فرض رسوم اضافية على السفن العابرة في مضيق هرمز، محذرة في الوقت ذاته من ان اي خرق لهذا التعهد سيؤدي الى وقف فوري لكافة المفاوضات الجارية بين الجانبين.
واوضح رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان التفاهمات الاقليمية تمثل نصرا سياسيا، مشيرا الى ان بلاده تضع ملفات الحرب في لبنان والمنطقة ضمن اولويات مباحثاتها الدبلوماسية لضمان تحقيق توازن قوى مستقر في المنطقة.
مستقبل المفاوضات والملفات الاقليمية
واضافت المصادر ان باكستان اعلنت عن استئناف المحادثات الفنية خلال الاسبوع المقبل، مبينة ان هذه الجولة ستتركز على البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية اضافة الى ترتيبات الملاحة البحرية لضمان استقرار الامن في مضيق هرمز الحيوي.
واشار المراقبون الى ان تباين التصريحات بين طهران وواشنطن يعكس عمق الفجوة في المفاوضات، مؤكدين ان التوصل الى اتفاق نهائي لا يزال يتطلب وقتا طويلا من المشاورات المكثفة بين الاطراف المعنية بملف المنطقة النووي.
واختتمت التقارير بان العمليات الرقابية ستظل مرهونة بمدى جدية الاطراف في تقديم تنازلات حقيقية، موضحة ان الوكالة الذرية تنتظر استكمال الترتيبات التنفيذية لبدء مهامها الميدانية في حال تم التوافق على خارطة الطريق النهائية.
