اثار قرار الحكومة بتعيين الدكتور حازم الرحاحلة مديرا عاما لمؤسسة الضمان الاجتماعي نقاشا واسعا في الاوساط الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المؤسسة بعد نتائج الدراسة الاكتوارية الاخيرة وما تبعها من حديث عن ضرورة اجراء تعديلات على قانون الضمان.
وقال خبير التامينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي انه لم يكن يرغب بالتعليق على القرار الحكومي، مشيرا الى ان للحكومة اسبابها في اعادة الرحاحلة الى المؤسسة، وعلى راسها التعامل مع التداعيات التي افرزتها الدراسة الاكتوارية الاخيرة.
انتقادات لسياسات سابقة
وبين الصبيحي انه كان من ابرز المعارضين للسياسات التي اتبعت خلال فترة تولي الرحاحلة ادارة المؤسسة بين عامي 2018 و2022، موضحا انه كتب العديد من المقالات التي تناولت تلك السياسات وما رافقها من ملاحظات واعتراضات تتعلق بملفات الحماية الاجتماعية واستدامة الضمان.
واكد ان الخلاف مع الرحاحلة لا يحمل اي طابع شخصي، وانما يتعلق بالنهج والسياسات التي تم تطبيقها خلال تلك الفترة، مشددا على ان الهدف الاساسي يجب ان يبقى حماية الصالح العام وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية واستدامة النظام التاميني.
تعديلات القانون في واجهة المشهد
واشار الصبيحي الى ان اعادة الرحاحلة الى ادارة المؤسسة ترتبط بشكل مباشر بملف تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، لافتا الى ان الحكومة اشارت في الايجاز المرافق لقرار التعيين الى الحاجة لمعالجة التحديات التي كشفتها الدراسة الاكتوارية الاخيرة.
ولفت الى ان الرحاحلة كان قد تقدم سابقا بمشروع معدل لقانون الضمان تضمن تعديلات واسعة على عدد كبير من المواد، الا ان المشروع لم ينجح في المرور بسبب الجدل الذي رافق مضامينه والاعتراضات التي اثيرت حوله.
ملفات جدلية
واستعرض الصبيحي عددا من الملفات التي ارتبطت بفترة ادارة الرحاحلة، من بينها الشمول الجزئي للشباب دون سن 28 عاما ببعض التامينات، وملف اوامر الدفاع خلال جائحة كورونا، والدراسة الاكتوارية العاشرة، اضافة الى التقاعد المبكر القسري في القطاع العام، ونظام التنظيم الاداري للمؤسسة.
وشدد على ضرورة التعامل بحذر مع المرحلة المقبلة، مؤكدا اهمية ان تكون اي تعديلات او قرارات مرتبطة بمستقبل الضمان مبنية على دراسات متعمقة تراعي حقوق المشتركين والمتقاعدين والاجيال القادمة، وتحافظ على استدامة النظام التاميني بعيدا عن التسرع او الاجتهادات غير المدروسة.
واكد الصبيحي في ختام حديثه ان الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم ومنتفعي الضمان يجب ان يبقى الاولوية الاولى، داعيا الى ادارة المرحلة المقبلة بما يحقق المصلحة العامة ويعزز الثقة بمؤسسة تعد من اهم مؤسسات الحماية الاجتماعية في المملكة.
