يواجه مستخدمو هواتف ايفون في القارة الاوروبية خيبة امل كبيرة بعد قرار شركة ابل حجب مزايا الذكاء الاصطناعي الجديدة المعروفة باسم سيري اي اي عن اسواقهم رغم انتشارها في باقي دول العالم.
واكدت الشركة ان هذا القرار جاء نتيجة قيود تنظيمية صارمة يفرضها الاتحاد الاوروبي مما يعيق طرح التقنيات الحديثة لمواطنيه، مبينة ان المفوضية الاوروبية رفضت التعاون لضمان معايير الامان والخصوصية المطلوبة قبل اطلاق الخدمات.
واوضحت ابل ان قانون الاسواق الرقمية الاوروبي يجبرها على فتح انظمتها امام المطورين الخارجيين، وهو ما تراه الشركة تهديدا امنيا يمس خصوصية البيانات الشخصية للمستخدمين ويفتح ثغرات محتملة للاختراق والتجسس على الهواتف.
تضارب الرؤى بين ابل والمفوضية الاوروبية
وبينت الشركة انها قدمت مقترحات تقنية تتيح وصولا امنا للطرف الثالث الى البيانات، لكن المفوضية تمسكت بموقفها القانوني ورفضت منح ابل اعفاء لمدة ثمانية عشر شهرا لتعديل سياساتها بما يتوافق مع القوانين.
وكشفت ابل ان رئيس قطاع التسويق غريغ جوسوياك حذر من خطورة التجارب التي تفرضها القوانين الاوروبية، واصفا اياها بانها مغامرة قد تضر بعشرات الملايين من المستخدمين الذين يعتمدون على اجهزة الشركة في حياتهم اليومية.
واضافت المفوضية الاوروبية عبر المتحدث الرسمي توماس رينير ان قرار حجب الخدمة هو خيار اتخذته ابل بمفردها، مشددة على ان القوانين الاوروبية لا تمنع طرح التكنولوجيا بل تضع اطر حماية للمستهلكين فقط.
مستقبل غامض لمستخدمي ابل في اوروبا
واظهرت التقارير ان اوروبا تمثل ثاني اكبر سوق لشركة ابل عالميا بمبيعات ضخمة، مما يجعل هذا النزاع التقني والقانوني نقطة تحول في علاقة الشركات الامريكية الكبرى مع القوانين التنظيمية الصارمة داخل القارة العجوز.
وتابعت الشركة توضيحها بانها لا تملك حاليا جدولا زمنيا واضحا لتقديم سيري اي اي للمستخدمين الاوروبيين، بينما تستثنى اجهزة ماك من هذا القرار وستحصل على المزايا الجديدة مثلها مثل باقي الاسواق العالمية.
وختمت ابل موقفها بانها ترفض المساومة على امن مستخدميها مقابل الامتثال لقواعد قد تعرض بياناتهم للخطر، مؤكدة استمرارها في الحوار مع السلطات الاوروبية للوصول الى صيغة توافقية تضمن الامان وتلبي تطلعات المستخدمين.
