تجمع مئات المحتجين في محيط ملعب استيكا بالعاصمة المكسيكية قبل ساعات قليلة من بدء مراسم افتتاح كأس العالم، حيث رفع المتظاهرون مطالبهم بالكشف عن مصير ذويهم المفقودين وسط تشديدات امنية كبيرة بالمنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان الحشود ضمت عائلات اشخاص اختفوا في ظروف غامضة، متهمين السلطات والعصابات الاجرامية بالوقوف وراء هذه الحوادث، في وقت تستعد فيه البلاد لاستقبال الحدث الرياضي الاكبر وسط توترات اجتماعية متصاعدة.
واكدت السلطات الامنية انها فرضت طوقا حول الملعب لمنع اي تجاوزات، مشيرة الى السماح بالوقفات السلمية بعيدا عن مداخل الجمهور، بينما تتواصل التحضيرات الفنية لانطلاق المباراة الافتتاحية للمنتخب المكسيكي امام نظيره جنوب الافريقي.
مطالب حقوقية تطغى على اجواء المونديال
واوضحت ماريا دي خيسوس، وهي والدة احد المفقودين، ان الحكومة الحالية تولي اهتماما مفرطا بفعاليات كرة القدم على حساب القضايا الانسانية العالقة، منتقدة تقاعس الادارة عن اتخاذ خطوات حقيقية لإنهاء معاناة الاسر المكلومة.
واضافت المتظاهرة ان مسلسل الاختفاء لا يزال مستمرا في ولايات مكسيكية عدة دون تدخل فعلي، مما دفع المحتجين لاستخدام رموز جنائزية امام الملعب لايصال رسالة واضحة للعالم حول الوضع الامني المتردي في البلاد.
وبينت التحركات الميدانية ان المتظاهرين فضلوا استخدام اساليب سلمية عبر وضع الزهور والصلبان على الارصفة، في خطوة رمزية تهدف للفت الانظار الى ضحايا العنف الذين سقطوا خلال سنوات من الصراع الداخلي المستمر.
ضغوط سياسية واحتجاجات نقابية متصاعدة
وذكرت تقارير ان التظاهرات لم تقتصر على عائلات المفقودين، بل شملت قطاعات نقابية ومعلمين يطالبون بتحسين ظروف العمل، مما ادى الى قطع طرق حيوية تؤدي الى الملعب قبل ايام من صافرة البداية الرسمية.
وشددت الرئيسة المكسيكية في تعليق سابق على ان هذه التحركات تحمل طابعا استفزازيا، معتبرة ان توقيتها يهدف فقط لتشويه صورة الدولة امام الزوار الدوليين، بينما تستمر الحواجز الخرسانية في عزل منطقة الملعب تماما.
واظهرت المشاهد الميدانية نشر آلاف العناصر الامنية لتأمين محيط استيكا، حيث تحاول السلطات الموازنة بين انجاح الحدث الرياضي العالمي وضبط حركة الاحتجاجات التي بدأت تفرض تحديات لوجستية واضحة امام المنظمين خلال الساعات الاخيرة.
