تتصدر الطائرة المسيرة المصرية جبار 150 واجهة الاهتمام لدى الاوساط الامنية والاعلامية في اسرائيل وذلك بعد رصد قدراتها النوعية التي وصفت بانها تمثل تحولا استراتيجيا في موازين القوى العسكرية داخل المنطقة مؤخرا.
واكدت تقارير تقنية ان هذه المنظومة الهجومية تمتلك مواصفات متطورة تجعلها قادرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى بدقة عالية مما دفع المؤسسات الدفاعية في تل ابيب لمراقبة هذا التطور التكنولوجي المصري عن كثب.
واوضحت مصادر متخصصة ان القلق الاسرائيلي لا ينبع من مجرد امتلاك التكنولوجيا بل من القدرات القتالية المعلنة التي تتيح للمسيرة حمل رؤوس حربية ثقيلة والتحليق لساعات طويلة دون الحاجة لتدخل بشري مستمر.
ابعاد استراتيجية لقدرات الردع المصرية
واضاف محللون عسكريون ان دمج الكاميرات المتطورة في طرازات جبار 150 يمنحها ميزة اختيار الاهداف وتوجيه الضربات في الوقت الفعلي وهو ما يعتبر قفزة نوعية تجاوزت الاعتماد التقليدي على انظمة الملاحة بالاقمار الاصطناعية.
وبين خبراء ان مصر تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في اطار رؤية وطنية تهدف لحماية امنها القومي بعيدا عن اي تدخلات خارجية حيث تمثل هذه المسيرة بداية لسلسلة صناعات عسكرية محلية قوية.
واشار مراقبون الى ان التطور المصري في مجال المسيرات الانتحارية يضع المنطقة امام واقع جديد يفرض على الجميع اعادة حساباتهم الامنية خاصة مع تزايد وتيرة التوترات العسكرية في الملفات الاقليمية المتعددة.
تحليل المشهد العسكري والانتخابي الاسرائيلي
واكد متخصصون في الشؤون الاستراتيجية ان الخطاب الاسرائيلي تجاه القدرات المصرية قد يتصاعد خلال الفترة القادمة كجزء من الدعاية الانتخابية التي يحاول من خلالها بعض الساسة تصوير دول الجوار كتهديد لضمان اصوات الناخبين.
وكشفت تقارير ان محاولات الضغط الاعلامي على القاهرة تاتي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الازمات وهو ما يراه البعض محاولة لخلط الاوراق وزيادة حدة التوتر بالعلاقات.
وخلصت المتابعات الى ان مصر ماضية في مسارها الاستراتيجي لامتلاك وسائل الردع والاعتماد على التصنيع المحلي الذي يجسد ارادة وطنية مستقلة قادرة على حماية الحدود والمصالح الحيوية في ظل متغيرات اقليمية متسارعة.
