كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصعيد خطير في سياسات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية، حيث كثفت القوات العسكرية عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية ضمن حملة واسعة تزامنت مع استمرار العمليات العسكرية المستمرة منذ أيام.
واكدت مصادر محلية أن عمليات الهدم طالت اكثر من 11 منزلا ومنشأة في مناطق متفرقة، مع توجيه إخطارات جديدة لسكان آخرين، في وقت تواصل فيه السلطات فرض قيود مشددة على منح تراخيص البناء.
واضافت التقارير أن هذه الممارسات لا تقتصر على الهدم العقابي، بل تشمل إجبار المواطنين على هدم منازلهم ذاتيا، وسط توسع ملحوظ في بناء البؤر الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية التي يتم الاستيلاء عليها.
حصار عسكري وتضييق على الحياة اليومية
وبينت المعطيات الميدانية أن الجيش الإسرائيلي قطع أوصال الضفة الغربية عبر الحواجز العسكرية، مما أدى إلى حصار خانق للمدن والقرى، وعرقلة وصول الطواقم الطبية للمرضى والحالات الطارئة، متسببا في مآس إنسانية متكررة.
اقرأ أيضا :
واظهرت الحوادث الأخيرة وفاة أجنة ووضع سيدات لمواليدهن داخل سيارات الإسعاف نتيجة منع الاحتلال مرور المركبات، مما يعكس تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في ظل الإغلاقات المستمرة التي لم تشهدها المنطقة منذ عقود.
واشار مراقبون إلى أن هذه القيود تهدف إلى تعميق معاناة الفلسطينيين، حيث تزامنت مع هجمات للمستوطنين، وسط تحذيرات رسمية من أن هذه السياسات تمثل جرائم حرب تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف التهجير القسري.
استيلاء ممنهج على أراضي الضفة الغربية
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار أوامر عسكرية جديدة للاستيلاء على مئات الدونمات في محافظة طوباس، ضمن مشروع استيطاني ضخم يهدف للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي المصنفة كأراضي دولة.
واوضحت التقارير أن هذه الأوامر تأتي في إطار تنفيذ مخططات توسعية، حيث تستهدف السيطرة على أراض زراعية حيوية، مما يقلص المساحات المتاحة للتوسع العمراني الفلسطيني ويخدم أهداف التوسع الاستيطاني في مختلف مناطق الضفة.
واكدت الجهات المختصة أن هذه الإجراءات تأتي امتدادا لمشاريع استيطانية سابقة، مشددة على أن السياسة الإسرائيلية المتبعة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الضفة الغربية بشكل كامل عبر مصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات الفلسطينية.
