يواجه الاف الفلسطينيين في قطاع غزة واقعا مريرا بعد فقدان اطرافهم جراء الحرب المستمرة حيث تحولت احلامهم البسيطة في العيش الكريم الى صراع يومي مرير للبقاء في ظل انعدام الامكانيات الطبية المتاحة.
واكدت تقارير طبية حديثة ان اعداد المبتورين في تزايد مستمر نتيجة العمليات الجراحية العاجلة التي يضطر الاطباء لاجرائها لانقاذ حياة المصابين في ظل نقص حاد في الادوات والمواد الاساسية والمستلزمات الحيوية.
وكشفت مصادر طبية ان التحدي الاكبر لا يتوقف عند جراحة البتر بل يمتد ليشمل المخاطر الصحية اللاحقة مثل الالتهابات الحادة ومضاعفات الجذمور التي تهدد حياة المرضى في ظل انهيار المنظومة الصحية تماما.
معاناة ما بعد البتر وتحدي الاطراف الصناعية
وبين مختصون ان غياب مراكز تاهيل متخصصة جعل من عملية تركيب اطراف صناعية امرا مستحيلا حاليا بسبب تدمير المراكز الوحيدة ومنع دخول المواد الخام اللازمة لصناعة هذه الاطراف عبر المعابر الحدودية المغلقة.
واضاف الاطباء ان معاناة المصابين تتفاقم مع ظاهرة الم الطرف الشبح التي تسبب الاما نفسية وجسدية عميقة للمبتورين وتزيد من صعوبة تكيفهم مع واقع الخيام ومراكز الايواء المكتظة وغير المهيأة لاستقبالهم.
واوضح خبراء ان غياب العلاج الطبيعي والدعم النفسي يحول الاصابات من حالات قابلة للتاهيل الى اعاقات دائمة تمنع الاطفال والشباب من ممارسة حياتهم الطبيعية او العودة الى مقاعد الدراسة او العمل مستقبلا.
آمال معلقة على المعابر وضرورة التدخل الدولي
واكد ناشطون ان الامل الوحيد المتبقي لهؤلاء الجرحى هو فتح المعابر بشكل دائم للسماح بسفرهم للخارج بهدف الحصول على اطراف صناعية متطورة وتاهيل طبي متخصص يعيد لهم جزءا من كرامتهم المسلوبة.
وشدد ذوو المصابين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لانقاذ الاطفال الذين تتغير قياسات اجسادهم بسرعة مما يستلزم رعاية دورية ومستمرة لا تتوفر حاليا في اي نقطة طبية داخل القطاع.
واشار مراقبون الى ان استمرار الوضع الراهن يعني حكما بالاعاقة الابدية لجيل كامل من الشباب والاطفال الذين فقدوا اطرافهم في هذه الحرب وهو ما يتطلب استجابة فورية لتوفير بدائل طبية عاجلة.
