توغلت قوات اسرائيلية صباح اليوم الاحد في عمق الاراضي السورية وتحديدا في قريتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي مستخدمة آليات عسكرية وجرافات ثقيلة وسط حالة من التوتر الشديد بالمنطقة.
واكدت تقارير ميدانية ان القوات المتوغلة اقامت حاجزا عسكريا داخل قرية العارضة ووزعت منشورات تحذيرية للسكان المحليين تمنعهم من الاقتراب او عرقلة حركة الاليات العسكرية في المنطقة الحدودية التي تشهد تصعيدا مستمرا.
واضافت المصادر ان القصف المدفعي الاسرائيلي طال ايضا مساحات زراعية واسعة في محيط قرية طرنجة بريف القنيطرة مما دفع الاهالي لحالة من القلق والترقب في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية داخل الاراضي السورية.
تصاعد التوترات الميدانية وتجاهل المطالب الدولية
وبينت التحركات الاخيرة ان اسرائيل ماضية في خططها الرامية لفرض واقع عسكري جديد جنوب سوريا عبر تثبيت نقاط مراقبة واقامة منطقة منزوعة السلاح رغم الاعتراضات السورية والتحذيرات الدولية المتكررة بضرورة وقف الانتهاكات.
اقرأ أيضا :
واوضح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال زيارته دمشق ان استمرار هذه الانتهاكات للسيادة السورية يعد امرا غير مقبول على الاطلاق مطالبا باحترام كامل لسلامة الاراضي السورية واتفاقيات فض الاشتباك لعام 1974.
وشدد غوتيريش في اجتماعه مع القيادة السورية على قلقه البالغ من التجاوزات الميدانية التي تهدد استقرار المنطقة مؤكدا التزام المنظمة الدولية بالعمل على منع التصعيد العسكري والحفاظ على استقلال سوريا ووحدة اراضيها الوطنية.
موقف دمشق من الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة
وكشفت الخارجية السورية في تصريحات رسمية ان السلام الاقليمي لا يمكن تحقيقه في ظل استمرار الاعمال العسكرية والاحتلال غير القانوني للاراضي السورية معتبرة ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للامن القومي واستنزافا للموارد.
واشارت التقارير الى ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات توغل مماثلة في قرى ريف درعا خلال الفترة الماضية مما تسبب في موجات نزوح للسكان المحليين الذين حاولوا في مرات سابقة التصدي للدوريات بالحجارة.
وختمت المصادر بان الوضع الميداني في جنوب سوريا لا يزال متوترا للغاية حيث ترفض اسرائيل الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها مما ينذر بمزيد من المواجهات في القرى والبلدات الحدودية خلال الايام القادمة.
