اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

العفو العام… فرصة للإصلاح أم تحدٍ لمفهوم الردع؟

العفو العام… فرصة للإصلاح أم تحدٍ لمفهوم الردع؟

 

القانونية أماني أشرف 
 

في كل مرة يُطرح فيها موضوع العفو العام، يعود الجدل إلى الواجهة بقوة. فالعفو العام ليس مجرد نص قانوني يُنشر في الجريدة الرسمية، ولا مجرد قرار يؤدي إلى إسقاط عقوبات أو إغلاق ملفات قضائية، بل هو حدث قانوني ومجتمعي يلامس مفهوم العدالة ذاته.


نصت المادة (50) من قانون العقوبات 


العفو العام :
1- يصدر العفو العام عن السلطة التشريعية.
2- يزيل العفو العام حالة الإجرام من أساسها، ويصدر بالدعوى العمومية قبل اقترانها بحكم وبعد الحكم بها بحيث يسقط كل عقوبة أصلية كانت أم فرعية، ولكنه لا يمنع من الحكم للمدعي الشخصي بالالتزامات المدنية ولا من إنفاذ الحكم الصادر بها.
3- لا ترد الغرامات والرسوم المستوفاة والأشياء المصادرة.  


عندما يُطرح العفو العام، ينقسم الرأي العام بين مؤيد يراه فرصةً جديدة لمن أخطأ، ومعارض يخشى أن يمسّ هيبة القانون ومبدأ الردع. وبين هذين الرأيين تبقى الحقيقة القانونية ثابتة: العفو العام ليس مجرد إسقاط للعقوبة، بل قرار تشريعي استثنائي يحمل أبعاداً قانونية ومجتمعية عميقة.


فالعدالة لا تقوم على العقاب وحده، كما أن التسامح لا يعني التغاضي عن الحقوق. لذلك فإن أي عفو عام يجب أن يحقق التوازن بين مصلحة المجتمع، وحقوق المتضررين، ومبدأ سيادة القانون الذي يشكل أساس الدولة .


ورغم أن العفو العام يُنظر إليه من قبل البعض باعتباره فرصة جديدة للأفراد للعودة إلى المجتمع وبدء صفحة جديدة بعيداً عن تبعات الماضي، إلا أن هناك جانباً آخر من النقاش يتمثل في مدى تأثيره على مفهوم الردع العام وهيبة القانون. فالسياسة العقابية لا تهدف إلى العقاب لذاته، وإنما إلى حماية المجتمع ومنع تكرار الجرائم وتعزيز احترام القانون.


كما أن من الضروري التمييز بين الحق العام والحقوق الشخصية، إذ إن العفو العام لا يعني بالضرورة زوال حقوق المتضررين أو المساس بالمطالبات المدنية الناشئة عن الفعل الجرمي، الأمر الذي يؤكد أن المشرّع يسعى إلى تحقيق التوازن بين اعتبارات التسامح التشريعي وضمان حقوق الأفراد المتضررين.


وفي النهاية، يبقى العفو العام أحد أكثر الأدوات القانونية حساسية وتأثيراً، لأنه يقع في المنطقة الفاصلة بين الرحمة والعدالة، وبين منح فرصة جديدة للمخطئ والمحافظة على هيبة القانون. فنجاح أي عفو عام لا يُقاس بعدد المستفيدين منه، بل بقدرته على تحقيق الاستقرار المجتمعي وتعزيز الثقة بالعدالة وترسيخ سيادة القانون باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه الدولة.

فولكس فاغن ID Cross الجديدة.. عودة الازرار الفيزيائية في سيارة كهربائية اقتصادية بمدى قياسي مجلس الوزراء يقر إحالة عدد من الموظفين إلى التقاعد - أسماء مبادرة اوروبية جديدة لملء الفراغ الامني في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة يونيفيل مخطط اسرائيلي جديد لاغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين وفرض السيطرة الكاملة حصيلة دامية في ايران اثر تصاعد الضربات الاميركية لماذا تخلت شركات الهواتف الذكية عن منفذ السماعات التقليدي؟ غموض يحيط بتفشي طفيلي السيكلوسبورا في امريكا ومخاوف من الخضروات الملوثة مبادرة حنا ندورك تفتح ابواب التميز المهني لطلاب السعودية مهرجان جرش يكشف مفاجأة للجمهور قبل انطلاق فعالياته استنفار في اربيل بعد تصدي الدفاعات الجوية لهجوم بطائرات مسيرة كنز الطبيعة المنسي.. لماذا تعد المياه المعدنية سر الصحة والنشاط اليومي؟ زلزال سياسي في اسرائيل بعد حل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة زلزال سياسي في تل ابيب بعد قرار حل الكنيست وتحديد موعد الانتخابات قمة كروية تكسر الجليد السياسي بين سانشيز وترامب في نهائي المونديال حصار خانق يغلق ابواب الحياة امام عائلة فلسطينية في نابلس اضرار جسيمة في محطة كهرباء كويتية بعد هجوم اقليمي متصاعد مهلة 60 يوما قبل الإجراءات القانونية.. مطالبات مالية جديدة بحق أردنيين - أسماء تطورات امنية في خليج عدن بعد اقتحام ناقلة كيميائية مجهولة خطوات عملية لتامين بياناتك وحماية خصوصيتك في حال سرقة هاتفك الذكي