في وقت لا تزال فيه الاوساط الاردنية تتابع تفاصيل الجريمة المروعة التي شهدتها منطقة حسبان جنوب العاصمة عمان، حذر الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي من تنامي مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار الاسرة والفرد والمجتمع.
وقال الشوبكي ان البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة، الى جانب الانتشار المتزايد للحبوب المهلوسة والمخدرات، اصبحت عوامل ضاغطة تترك اثارا مباشرة على الحياة الاجتماعية والعلاقات الاسرية، داعيا الى التعامل مع هذه التحديات بجدية قبل اتساع دائرة الخطر.
الشوبكي: الاوضاع المعيشية تتطلب ترتيب الاولويات
واكد الشوبكي ان الكثير من الاسر تواجه ضغوطا مالية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، ما يفرض على الازواج وربات البيوت مراعاة الاولويات والتركيز على الاحتياجات الاساسية والضروريات.
واشار الى ان معالجة هذه التحديات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تتطلب ايضا تعزيز الوعي المجتمعي والحد من العوامل التي قد تدفع بعض الافراد نحو سلوكيات خطرة او مشكلات اجتماعية متفاقمة.
الامن العام يكشف تفاصيل جريمة حسبان
وكان الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام قد اعلن ان بلاغا ورد بعد ظهر اليوم لمديرية شرطة جنوب عمان يفيد بقيام احد الاشخاص بالدخول الى مركز اجتماعي خاص في منطقة حسبان التابعة للواء ناعور، وهو مركز لا يتبع لوزارة التنمية الاجتماعية، حيث اقدم على اطلاق النار على زوجته العاملة في المركز وعدد من الموظفين.
وبحسب المعلومات الرسمية، اسفرت الحادثة عن وفاة الزوجة واثنين من الموظفين داخل المركز.
واضاف الناطق الاعلامي انه تم العثور على مطلق النار متوفيا نتيجة اصابته بعيار ناري، فيما لا تزال الجهات المختصة تتحقق من مصدر الاصابة.
واكدت التحقيقات الاولية ان خلافات عائلية كانت وراء ارتكاب الجريمة، فيما جرى نقل الجثامين الى الطب الشرعي واستكمال التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الحادثة.
وشدد الشوبكي على ضرورة ادراك حجم التحديات التي تواجه المجتمع، داعيا الحكومة والقضاء والاجهزة الامنية الى مواصلة التعامل مع هذه الملفات بحزم وواقعية، خاصة في ظل ما تشهده بعض الاسر من ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة قد تسهم في تفاقم المشكلات اذا لم تتم معالجتها مبكرا.
