تستعد الفصائل الفلسطينية لجولة مفاوضات حاسمة في القاهرة وسط حالة من الترقب والحذر الشديد من النوايا الاسرائيلية الحقيقية تجاه مسار وقف اطلاق النار والمراحل المقبلة لإنهاء الحرب المستمرة على قطاع غزة.
واضافت قيادات ميدانية ان المفاوضات ستشهد نقاشات موسعة حول قضايا جوهرية قبل الجلوس مع الوسطاء، مؤكدة ان التهديدات الاسرائيلية المستمرة بتوسيع العمليات العسكرية لن تنجح في فرض شروطها على طاولة الحوار السياسي.
وشددت الفصائل على رفضها القاطع لسياسة التفاوض تحت ضغط التهديد بالاغتيالات او التلويح بتوسيع النفوذ العسكري، مشيرة الى ان هذه الاساليب اثبتت فشلها الذريع في تحقيق اي اختراق سياسي او امني سابق.
مخاوف من توسيع الخط الاصفر
وبينت تقارير ميدانية ان الاحتلال يخطط لتوسيع ما يعرف بـ الخط الاصفر ليشمل مناطق استراتيجية في وسط القطاع، مما يعني تهجير الاف العوائل والسيطرة على مساحات جديدة وصولا الى شارع صلاح الدين.
واوضحت المصادر ان هذا المخطط يهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم نحو المناطق الغربية، مع توقعات بان تشمل الخطة ايضا مناطق في شمال القطاع ومخيم جباليا لفرض واقع جغرافي جديد.
واكد مراقبون ان اسرائيل قد تتعمد افشال جولة المفاوضات الحالية لتبرير توسيع عملياتها الميدانية، مستغلة ذريعة الخط الاصفر لاحكام قبضتها على المزيد من الاراضي وتدمير ما تبقى من البنية التحتية في تلك المناطق.
تصعيد الاغتيالات والضغط العسكري
وكشفت تقديرات داخلية ان الاحتلال يسعى لتكثيف سلسلة الاغتيالات لتطال قيادات سياسية وناشطين عسكريين، في محاولة للضغط على الفصائل للقبول بشروط مذلة تتضمن نزع السلاح مقابل وقف العمليات العسكرية المتواصلة في القطاع.
واشار مسؤولون الى ان الفصائل ستضع وقف الاغتيالات كشرط اساسي لضمان نجاح اي تقدم في المفاوضات، مطالبة بتطبيق الاتفاقات كرزمة واحدة دون تجزئة لمنع التلاعب في تنفيذ بنود الانسحاب التدريجي المتفق عليه.
وتابعت الاوساط الميدانية ان الواقع الانساني يزداد سوءا مع استمرار الغارات التي تطال المنازل والخيام، حيث سجلت الساعات الماضية استهدافات جديدة ادت الى سقوط ضحايا مدنيين في خان يونس ومناطق متفرقة بالقطاع.
