تشهد اروقة الدبلوماسية الدولية تحركات مكثفة بين واشنطن وطهران بهدف التوصل الى تسوية تنهي حالة الصراع الراهنة، حيث كشفت المؤشرات الاخيرة عن تقدم ملحوظ في المباحثات الثنائية وسط اجواء من الحذر الشديد.
واكد الرئيس الامريكي في تصريحاته الاخيرة ان الطرفين يقتربان من صياغة اتفاق جديد، مبينا ان الاحتمالات لا تزال متوازنة بين الوصول الى تفاهم يوقف النزاع او العودة الى خيارات التصعيد العسكري في المنطقة.
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى وجود تقارب ملموس بفضل الوساطة الباكستانية، موضحا ان العمل يجري حاليا على انجاز اطار تفاهم يتكون من اربعة عشر بندا اساسيا لضمان وقف العمليات الحربية بشكل عاجل.
تفاصيل التفاهمات بين طهران وواشنطن
واضاف المسؤول الايراني ان هذا الاطار لن يغطي كافة الملفات العالقة في الوقت الحالي، مؤكدا ان الملف النووي سيتم ارجاؤه لمرحلة لاحقة يتم تحديدها خلال فترة زمنية تتراوح بين ثلاثين وستين يوما.
وبين ان الاولوية القصوى الان تتمثل في وقف الحرب وانهاء الحصار البحري، مشددا على ان الجانب الايراني يسعى لتسوية مقبولة تحمي مصالحه الوطنية وتضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل.
وكشفت تقارير دولية عن دور محوري تقوم به اطراف اقليمية لدعم المسار السلمي، واوضحت ان الاتصالات المكثفة بين قادة المنطقة تهدف الى تغليب لغة الحوار ومنع حدوث انزلاقات عسكرية غير محسوبة النتائج.
المواقف الدولية ومستقبل الملف النووي
وذكرت اوساط دبلوماسية فرنسية ان باريس تدفع بقوة نحو حل تفاوضي، واكدت على اهمية فتح مضيق هرمز امام حركة التجارة العالمية كخطوة اولى لترسيخ وقف اطلاق النار وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار.
واظهرت التحركات الامريكية الاخيرة استعدادات عسكرية متزامنة مع الجهود الدبلوماسية، مما زاد من حالة الترقب العالمي حول ما اذا كانت الايام القادمة ستشهد انفراجة سياسية او تصعيدا ميدانيا يغير موازين القوى القائمة.
وختم الجانب الايراني بالتأكيد على ان واشنطن تتحمل مسؤولية عرقلة المفاوضات عبر مطالب مفرطة، مبينا ان العالم بأسره سيتكبد خسائر فادحة في حال فشلت هذه المساعي الدبلوماسية في تحقيق نتائج ملموسة ونهائية.
