سجلت وزارة الصحة اللبنانية حصيلة دامية جراء غارات اسرائيلية استهدفت فرق الانقاذ في جنوب البلاد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، حيث فقد ستة مسعفين حياتهم اثناء اداء واجبهم الانساني في الميدان.
واكدت الوزارة في بيان رسمي لها ان هذه الهجمات تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحمي الطواقم الطبية، موضحة ان القصف تركز في مناطق حيوية كانت تشهد تحركات مكثفة لفرق الاغاثة المحلية.
وبينت التقارير الميدانية ان اربعة مسعفين تابعين للهيئة الصحية لقوا حتفهم في بلدة حناوية، بينما سقط اثنان اخران من جمعية الرسالة في دير قانون النهر نتيجة غارات جوية عنيفة استهدفت تلك المناطق.
تصاعد الاعتداءات على المنشات الطبية
واضافت الوزارة ان الغارات لم تقتصر على المسعفين فقط، بل طالت البنية التحتية الصحية، كاشفة عن تعرض مستشفى تبنين لاضرار جسيمة الحقت دمارا كبيرا في اقسام الطوارئ والعناية المركزة والجراحة بالمبنى.
واوضحت منظمة الصحة العالمية ان عددا من المرافق الطبية في جنوب لبنان خرجت عن الخدمة تماما، مشيرة الى ان استهداف المستشفيات يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها المدنيون في القرى الحدودية.
وشددت البيانات الرسمية على ان قائمة الضحايا في لبنان منذ بدء التصعيد تجاوزت ثلاثة الاف شخص، بينهم اعداد كبيرة من النساء والاطفال، مما يعكس حجم المأساة التي تضرب القطاع الصحي والمدني.
تحقيقات الجيش وتداعيات الميدان
وذكر الجيش الاسرائيلي انه يجرى تحقيقات حول تلك الوقائع، زاعما انه استهدف مواقع مرتبطة بحزب الله، وانه يتخذ اجراءات لتقليل الاضرار على المدنيين من خلال اصدار اوامر اخلاء للسكان في مناطق العمليات.
وكشفت لقطات وثقتها فرق الانقاذ في دير قانون النهر لحظات مروعة لاستهداف سيارة اسعاف كانت تقوم بمهامها، حيث ظهر المسعفون وهم يحاولون انقاذ مصاب قبل ان يباغتهم انفجار هائل انهى حياتهم.
واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان اكثر من مئة وثلاثة وعشرين من العاملين في المجال الطبي قد قتلوا منذ بداية المواجهات، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا على تدهور الاوضاع الامنية التي تحيط بالطواقم الطبية.
