تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لمجلس السلام الدولي المكلف بالاشراف على تنفيذ الخطة الامريكية في قطاع غزة وسط اتهامات بانه تحول الى اداة طيعة بيد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرض شروطه الخاصة.
واكد مراقبون ان التقرير الاخير للمجلس امام مجلس الامن الدولي ركز بشكل مريب على نزع سلاح المقاومة كشرط وحيد لاعادة الاعمار متجاهلا الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار منذ مطلع العام الحالي.
واوضحت حركة حماس ان هذا التقرير يتبنى الرواية الاسرائيلية بشكل كامل ويحاول تضليل الراي العام الدولي عبر تجاهل تعنت الاحتلال في تنفيذ البروتوكول الانساني الذي يعد جزءا لا يتجزا من المرحلة الاولى للاتفاق.
مغالطات حول نزع السلاح
وبين القيادي في حماس محمود مرداوي ان الحركة لم توقع على اي بند ينص على نزع سلاحها الفوري بل قبلت بحصر السلاح في يد الدولة الفلسطينية المستقبلية ضمن اطار سياسي متفق عليه مسبقا.
واضاف ان الاحتلال الاسرائيلي يواصل سياسة التجويع والقتل الممنهج في القطاع في ظل صمت مريب من رئيس مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف الذي يبدو عاجزا او متواطئا في الضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام بتعهداته.
وشدد خبراء سياسيون على ان التقرير يمثل اخطر عملية تضليل للمؤسسات الدولية حيث يسعى لاعادة صياغة بنود الاتفاق بما يخدم مصلحة نتنياهو ويفرغ الالتزامات الانسانية من مضمونها الحقيقي على ارض الواقع.
تواطؤ دولي وتضليل منهجي
واشار المحلل احمد الطناني الى ان المجلس يتجاهل تعمد اسرائيل منع دخول لجنة التكنوقراط للقطاع ويحاول الصاق التهمة بالمقاومة رغم ابداء الحركة استعدادها الكامل للتعاون وتسهيل مهام اللجان الدولية وفق الاتفاق المبرم.
واكد الدكتور محمود يزبك ان ميلادينوف يمارس انتقائية واضحة في تحركاته حيث يجتمع مع نتنياهو في تل ابيب ويتجاهل التواصل مع الفلسطينيين مما يعزز القناعة بان التقرير يفتقر للحيادية ويخضع لضغوط سياسية خارجية.
واختتم يزبك بان الاحتلال الاسرائيلي يواصل توسيع رقعة سيطرته العسكرية داخل غزة بنسبة تصل الى ستين بالمئة متجاوزا كل الخطوط الحمراء بينما يغض المجلس الطرف عن هذه الحقائق الميدانية التي تنسف جوهر السلام.
