كشف الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى عن تفاصيل الجلسة القضائية الاخيرة التي عقدت للنظر في لائحة الاتهام الموجهة اليه. واكد امام هيئة المحكمة ان جميع اقواله تندرج ضمن اطار الخطاب الديني المشروع.
واضاف الشيخ ان فريق الدفاع قدم مرافعة قانونية قوية ومنطقية لتفنيد المزاعم المنسوبة اليه. مبينا ان التعبيرات التي استخدمها في خطبه وكلماته هي مفردات دينية مسموح بها قانونيا ولا تتضمن اي مخالفة تستوجب الملاحقة.
واوضح ان جوهر القضية يتعلق بكلمات تعزية قدمها في بيوت عزاء بمدينة القدس وجنين. مشددا على ان هذه المواقف الاجتماعية والدينية لا يمكن تصنيفها تحت اي بند من بنود التحريض كما تدعي سلطات الاحتلال.
موقف هيئة الدفاع
وبين المحامي خالد زبارقة عضو فريق الدفاع ان الجلسة شهدت ردا مفصلا على كافة بنود الاتهام. واكد ان الدفاع انكر التهم المنسوبة للشيخ وفند المبادئ القانونية التي بنيت عليها الدعوى القضائية بالكامل.
وتابع زبارقة موضحا ان المحامين نفوا بشدة تهمة تاييد الارهاب التي تحاول النيابة الصاقها بالشيخ. مؤكدا ان التعزية في الشهداء هي سياق ديني واجتماعي بحت ولا علاقة لها باي احداث سياسية او عسكرية اخرى.
واشار الى ان المحكمة قررت تأجيل النظر في الملف الى شهر سبتمبر القادم. وذلك من اجل الاستماع الى افادات الشهود واستكمال الاجراءات القانونية اللازمة للبت في هذه القضية التي تثير اهتماما واسعا.
تضييق مستمر
واكدت المصادر القانونية ان جذور هذه الملاحقة تمتد لسنوات سابقة. حيث تضمنت لائحة الاتهام كلمات القاها الشيخ في مناسبات وطنية ودينية مختلفة. وصولا الى ترحمه على شخصيات فلسطينية بارزة خلال خطبة بالمسجد الاقصى.
ويواجه الشيخ عكرمة صبري البالغ من العمر سبعة وثمانين عاما سلسلة من المضايقات الاسرائيلية المتواصلة. واوضح المتابعون ان هذه الاجراءات تشمل قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى ومنع السفر واستدعاءات متكررة للتحقيق معه.
وختم المراقبون بان هذه السياسات تهدف بشكل واضح الى تقييد الحضور الديني والوطني للشيخ في القدس المحتلة. وسط تضامن شعبي واسع مع خطيب الاقصى في مواجهة هذه الاجراءات التي تستهدف رمزيته ومكانته الدينية.
