اصدر الجيش الاسرائيلي اليوم تعليمات عاجلة لسكان اثنتي عشرة بلدة وقرية في جنوب لبنان تطالبهم بمغادرة منازلهم فورا، وذلك تمهيدا لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة رغم وجود تفاهمات سابقة للتهدئة.
واوضح الجيش في بيان رسمي ان هذا القرار جاء ردا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار، مؤكدا انه مضطر لاستخدام القوة العسكرية للرد على التحركات التي تهدد امن المناطق الحدودية.
واضافت تقارير اعلامية لبنانية رسمية ان سلسلة من الغارات الجوية المكثفة طالت منذ صباح اليوم عدة مناطق متفرقة في الجنوب، مما ادى الى حالة من النزوح القسري للسكان نحو مناطق اكثر امنا.
تصعيد عسكري متبادل
وبين حزب الله في بيان له انه نفذ عمليات نوعية استهدفت تجمعات للجنود وآليات عسكرية في شمال اسرائيل، مستخدما اسراباً من الطائرات المسيرة الهجومية في اطار رده على العمليات الاسرائيلية المستمرة في القرى اللبنانية.
واكد الحزب مسؤوليته عن سلسلة هجمات جديدة ضد القوات الاسرائيلية المتوغلة في القرى الحدودية، بينما اشار الجيش الاسرائيلي في بيان منفصل الى تمكن دفاعاته الجوية من اعتراض مسيرة اخترقت الاجواء قادمة من الاراضي اللبنانية.
وشددت مصادر ميدانية على ان دائرة المواجهات توسعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة، خاصة بعد فشل مساعي تثبيت الهدنة التي كان من المقرر ان تستمر لفترة زمنية اطول برعاية دولية واطراف اقليمية متعددة.
حصيلة المواجهات الميدانية
وكشفت السلطات اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الغارات الاسرائيلية المستمرة منذ فترة، حيث سجلت مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص، بينهم اعداد كبيرة سقطت خلال الايام القليلة الماضية رغم محاولات التهدئة الهشة.
واظهرت بيانات الجيش الاسرائيلي من جهتها مقتل عشرين جنديا واصابة مدني واحد منذ اندلاع المواجهات الحالية في المنطقة، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة امام اصرار الجانبين على مواصلة العمليات العسكرية.
واشار مراقبون الى ان المشهد الميداني في جنوب لبنان يزداد تعقيدا مع استمرار تبادل الضربات، مما يجعل فرص التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار دائم امرا صعب المنال في ظل الظروف الراهنة الحالية.
