كشفت كتائب القسام عن هوية الشهيد طارق نصر الله البريم بوصفه منفذ العملية النوعية التي جرت من المسافة صفر في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس خلال المعارك الاخيرة في قطاع غزة.
واظهرت التوثيقات الميدانية تفاصيل دقيقة حول مشاركة البريم في كمين الزنة واقتحام الموقع العسكري المستحدث شرق المدينة حيث برز دوره كأحد مقاتلي كتيبة اسد الله حمزة التابعة للواء خان يونس في تلك المواجهات.
واوضحت التقارير ان الشهيد البريم كان من ابرز العناصر الميدانية التي خاضت اشتباكات ضارية حيث وثقت العمليات محاولته الجريئة لاسر جندي اسرائيلي من داخل جرافته العسكرية قبل ان تنتهي العملية بمقتل الجندي المذكور.
بطولات ميدانية في شرق خان يونس
وبينت المشاهد التي تم بثها جانبا من التخطيط العسكري الدقيق الذي سبق تنفيذ هذه العملية ليلة السابع والعشرين من رمضان حيث استعرض المقاتلون خطة الكمين وآلية التنفيذ الميداني ضد القوات المتوغلة في المنطقة.
واضافت المصادر الميدانية ان البريم الذي ولد عام 2001 كان يمثل نموذجا للمقاتل الذي جمع بين العمل الدعوي والنشاط العسكري في الصفوف الاولى للمعارك حتى ارتقى شهيدا خلال الحرب الاسرائيلية على القطاع.
واكد ناشطون ان هذه اللقطات اعادت تسليط الضوء على العمليات النوعية التي جرت شرق خان يونس لا سيما مشهد مطاردة سائق الجرافة العسكرية والاشتباك المباشر الذي ظل حاضرا في ذاكرة المتابعين للعمليات الميدانية.
سياق العمليات النوعية للقسام
وشددت التحليلات على ان توقيت نشر هذه المشاهد يهدف الى ابراز آليات العمل الميداني والتخطيط العملياتي الذي اعتمدته كتائب القسام في ادارة المعارك والاشتباكات المباشرة ضد قوات الاحتلال في مختلف محاور القتال.
واشار المتابعون الى ان عملية عبسان الكبيرة تتقاطع في تفاصيلها مع كمين الابرار الذي استهدف قوة من الكوماندوز الاسرائيلي حيث تم استهداف الجنود والآليات بقذائف الياسين 105 في معارك اتسمت بالشراسة والجرأة.
وختمت المصادر بان سيرة الشهيد طارق البريم ستظل محفورة في الذاكرة الفلسطينية كنموذج للمقاتل الذي تصدى بكل بسالة للاجتياحات العسكرية تاركا خلفه ارثا من العمليات التي وثقت جانبا من صمود المقاومة في غزة.
