تتواصل رحلة اسطول الصمود العالمي في يومها الرابع وسط اصرار كبير من المشاركين على بلوغ قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه منذ سنوات طويلة. وانطلقت السفن من السواحل التركية بعد عمليات تنسيق دقيقة بين القوارب المشاركة التي واجهت تقلبات جوية في بداية مسارها البحري. واوضح مراسلنا ان نحو 20 سفينة تحركت من قبالة احدى الجزر اليونانية لتلتحق بالاسطول الرئيسي المكون من 30 سفينة اخرى في عرض البحر المتوسط.
واضاف ان المنظمين يعملون على توزيع الادوار بين المشاركين لضمان اعلى درجات الامن والسلامة على متن السفن التي تحمل جنسيات متنوعة. وشدد على ان الفريق الطبي المتواجد على متن سفينة العائلة يضم تخصصات دقيقة وجراحين مستعدين لتقديم الرعاية الصحية العاجلة لسكان غزة فور الوصول. وبين ان وجود هذا التنوع الكبير في المشاركين يعزز من معنويات الطاقم الذي يضم اكثر من 500 شخص على متن 54 قطعة بحرية.
واكد ان ممثلي جمعيات المجتمع المدني يشاركون بفعالية في هذه المبادرة رغم القيود التي واجهوها سابقا من قبل الاحتلال. واشار الى ان العمليات اللوجستية تسير وفق وتيرة تضمن سلامة الوصول رغم التوقفات المتكررة للصيانة والتزود بالوقود. وذكر ان جميع المشاركين على دراية تامة بطبيعة التحديات الميدانية التي قد تواجههم في المياه الدولية.
استعدادات لمواجهة سيناريوهات الاعتراض البحري
وكشف المشاركون عن خضوعهم لتدريبات مكثفة للتعامل مع سيناريو الاعتراض الاسرائيلي المحتمل مع التمسك التام بالطابع السلمي للمهمة. واوضح ان الاسطول لا يحمل سوى مساعدات انسانية ومواد طبية واغذية موجهة للمدنيين في القطاع. واكد ان المنظمين غيروا استراتيجية الابحار لتصنيف كافة المياه الدولية كمناطق عالية الخطورة تحسبا لاي تدخل عسكري مفاجئ.
واضاف ان التجارب السابقة للاعتراض في المياه الدولية دفعت القائمين على الرحلة لرفع مستوى الجاهزية الامنية منذ لحظة الانطلاق. وبين ان التنسيق بين السفن يعتمد على سرعة القوارب الاقل قدرة لضمان بقاء الاسطول كتلة واحدة مترابطة. واظهرت التحركات الاخيرة ان الناشطين عازمون على المضي قدما في رحلتهم الانسانية رغم المخاطر الجسيمة التي قد تعترض طريقهم نحو سواحل غزة.
